في بطنها شيطان، فسألها عنه، فقالت: حتّى يجيئني شيطاني، فجاء، فسألته عنه فقال: تركته مؤتزرا بكساء يهنأ (١) إبل الصّدقة، وذاك رجل لا يراه شيطان إلاّ خرّ لمنخريه، الملك بين عينيه، وروح القدس ينطق بلسانه.
قال سفيان الثّوري: من زعم أن عليّا كان أحقّ بالولاية من أبي بكر وعمر فقد أخطأ، وخطّأ أبا بكر، وعمر، والمهاجرين، والأنصار.
وقال شريك: ليس يقدّم عليّا على أبي بكر وعمر أحد فيه خير.
وقال أبو أسامة: أتدرون من أبو بكر، وعمر؟ هما أبوا الإسلام وأمه.
وقال جعفر الصّادق: أنا بريء ممّن ذكر أبا بكر وعمر إلاّ بخير.
[فصل في موافقات عمر ﵁]
قد أوصلها بعضهم إلى أكثر من عشرين (٢).
أخرج ابن مردويه عن مجاهد قال: كان عمر يرى الرّأي فينزل به القرآن.
وأخرج ابن عساكر عن عليّ قال: إنّ في القرآن لرأيا من رأي عمر.
وأخرج (٣) عن ابن عمر، مرفوعا: ما قال النّاس في شيء وقال فيه عمر إلاّ جاء القرآن بنحو ما يقول عمر.
وأخرج الشّيخان عن عمر قال: وافقت ربّي في ثلاث؛ قلت: يا رسول اللّه، لو اتّخذنا من مقام إبراهيم مصلّى، فنزلت ﴿وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٤) وقلت: يا رسول اللّه، يدخل على نسائك البرّ والفاجر، فلو أمرتهنّ يحتجبن، فنزلت
(١) هنأ الإبل: طلاها بالقطران. (٢) انظر في موافقات عمر تاريخ المدينة المنورة ٢/ ٨٥٩ وما بعد. (٣) تاريخ دمشق ٩٧ - ٩٨. (٤) سورة البقرة ١٢٥: ٢.