للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المكتفي باللّه، أبو محمد (٥)

المكتفي باللّه: أبو محمد، عليّ بن المعتضد.

ولد في غرّة ربيع الآخر، سنة أربع وستّين ومائتين؛ وأمّه تركيّة اسمها جيجك (١).

وكان يضرب بحسنه (٢) المثل حتّى قال بعضهم (٣): [من الكامل]

قايست بين جمالها وفعالها … فإذا الملاحة بالخيانة لا تفي

واللّه لا كلّمتها ولو انّها … كالشّمس أو كالبدر أو كالمكتفي

وعهد إليه أبوه فبويع في مرضه، يوم الجمعة بعد العصر، لإحدى عشرة بقيت من ربيع الآخر سنة تسع وثمانين [ومائتين].

قال الصّولي (٤): وليس من الخلفاء من اسمه عليّ إلاّ هو وعليّ بن أبي طالب ، ولا من يكنى أبا محمد سوى الحسن بن عليّ، والهادي، والمكتفي.

ولمّا بويع له عند موت أبيه كان غائبا بالرّقّة، فنهض بأعباء البيعة الوزير أبو الحسن القاسم بن عبيد اللّه، وكتب له فوافى بغداد في سابع جمادى الأولى، ومرّ بدجلة في


(٥) ترجمته وأخباره في: تاريخ بغداد ١١/ ٣١٦، مروج الذهب ٥/ ١٧٦، تاريخ الطبري ١٠/ ١٣٨، المنتظم ١٣/ ٣، الكامل في التاريخ ٨/ ٨، فوات الوفيات ٣/ ٥، تاريخ الإسلام ٢٢/ ٢٠٤، سير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٧٩، مآثر الإنافة ١/ ٢٦٨، النجوم الزاهرة ٣/ ١٦٢، شذرات الذهب ٣/ ٤٠١.
(١) في تاريخ بغداد: اسمها خنجو. وأراه تصحيفا. وفي مآثر الإنافة: اسمها خاضع، وقيل: ججك وتلقب جحيفة. وفي سير أعلام النبلاء: جنجق، قلت: هو الصواب، لأن الذهبي أعلم بالتركية من غيره، وتعني قطعة البلّور.
(٢) في الأصول: بحسنها!. والمقصود جمال الخليفة لا جمال أمه بدليل البيتين.
(٣) البيتان لأبي بكر محمد بن السّري السّراج النحوي، ونسبا لابن المعتز خطأ، وقبض الجائزة عنهما عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر من حيث لم يحتسب. (الديارات ١١٨، المحمدون ٤٧٠) وانظر ثمار القلوب ١/ ٣١٦.
(٤) وكذا قال الخطيب في تاريخ بغداد.

<<  <   >  >>