للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المستظهر باللّه، أبو العبّاس (٣)

المستظهر باللّه: أبو العبّاس، أحمد بن المقتدي باللّه.

ولد في شوّال، سنة سبعين وأربعمائة، وبويع له عند موت أبيه، وله ستّ عشرة سنة.

قال ابن الأثير (١): كان ليّن الجانب، كريم الأخلاق [يحب اصطناع النّاس، ويفعل الخير] ويسارع في أعمال البرّ، حسن الخطّ، جيّد التّوقيعات، لا يقاربه فيها أحد، يدل على فضل غزير، وعلم واسع؛ سمحا، جوادا، محبّا للعلماء والصّلحاء؛ ولم تصف له الخلافة، بل كانت أيّامه مضطربة كثيرة الحروب.

وفي هذه السنة من أيّامه مات المستنصر العبيدي صاحب مصر، وقام بعده ابنه المستعلي أحمد.

وفيها أخذت الروم بلنسية.

وفي سنة ثمان وثمانين قتل أحمد خان صاحب سمرقند؛ لأنّه ظهر منه الزّندقة، فقبض عليه الأمراء وأحضروا الفقهاء؛ فأفتوا بقتله فقتل - لا وملّكوا ابن عمه.

وفي سنة تسع وثمانين اجتمعت الكواكب السّبعة - سوى زحل - في برج الحوت؛ فحكم المنجّمون بطوفان يقارب طوفان نوح؛ فاتّفق أنّ الحجّاج نزلوا في دار المناقب (٢) فأتاهم سيل غرّق أكثرهم.


(٣) ترجمته وأخباره في: المنتظم ١٧/ ١٦٥، الكامل في التاريخ ١٠/ ٢٣١ و ٥٣٤، فوات الوفيات ١/ ٨٨، تاريخ الإسلام ٣٦/ ٢٧٣، سير أعلام النبلاء ١٩/ ٣٩٦، الوافي بالوفيات ٧/ ١١٥، مآثر الإنافة ٢/ ١١، النجوم الزاهرة ٥/ ٢١٥، شذرات الذهب ٦/ ٥٤.
(١) الكامل ١٠/ ٥٣٥.
(٢) في الكامل ١٠/ ٢٦٠: وادي المياقة، بعد نخلة.

<<  <   >  >>