الأولى: صدرت عن المكتبة التجارية الكبرى بالقاهرة بتحقيق الشّيخ محمد محي الدّين عبد الحميد، ﵀، سنة ١٩٥٢ م.
وليس في الكتاب ما يشير إلى أن المحقّق عاد إلى نسخة خطيّة أو أكثر في نشرته؛ ولكن الظّاهر من خلال الحواشي أنّه اعتمد نسختين مطبوعتين قديما.
وهذه الطبعة - وهي الأكثر تداولا بين أهل العلم - تعجّ بالأخطاء والتّصحيف والتّحريف والنّقص والتّشويه؛ في الآيات القرآنيّة والأحاديث الشّريفة والأخبار والأشعار!!.
وقد رمزت إليها بالحرف (ح).
الثّانية: صدرت عن دار الفكر العربي بالقاهرة، بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ﵀، سنة ١٩٧٥ م.
وكان المتوقّع أن تكون هذه الطّبعة خيرا من سابقتها؛ ولكن ممّا يؤسف له أن يعتمد المحقق أسلوب التّدليس في مقدّمته؛ فقد ادّعى أنّه اعتمد نسخة دار الكتب المصرية رقم «١٤ تاريخ» أساسا لطبعته، ثم أوهم العالم والباحث والقارئ بصحّة هذا الادّعاء عند ما أثبت صورة الصفحة الأولى وصورة الصفحة الأخيرة من المخطوطة المذكورة، وهو في الواقع لم يعد إطلاقا إلى تلك المخطوطة ولا عارض بها الطبعة السّابقة.
فطبعته إنّما هي نسخة أخرى من طبعة الشّيخ محمد محي الدّين بعجرها وبجرها، وزيادة في كميّة الأخطاء!!.
تماما كما فعل بطبقات النّحويّين واللّغويّين للزّبيدي في طبعة دار المعارف عند ما