للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فائدة:

قال ابن أبي حاتم في تفسيره: حدّثنا يحيى بن عبدك القزويني، حدّثنا خلف بن الوليد، حدّثنا المبارك بن فضاله، عن علي بن يزيد، عن عبد الرّحمن بن أبي بكر، عن العرباض بن الهيثم، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، قال: ما كان منذ كانت الدّنيا رأس مائة سنة إلاّ كان عند رأس المائة أمر.

قلت:

• كان عند رأس المائة الأولى من هذه الملّة: فتنة الحجّاج، وما أدراك ما الحجّاج؟

• وفي المائة الثّانية: فتنة المأمون وحروبه مع أخيه، حتّى درست محاسن بغداد وباد أهلها، ثم قتله إيّاه شرّ قتلة، ثم امتحانه النّاس بخلق القرآن، وهي أعظم الفتن في هذه الأمّة وأوّلها بالنّسبة إلى الدّعوة إلى البدعة، ولم يدع خليفة قبله إلى شيء من البدع.

• وفي المائة الثّالثة: خروج القرمطي، وناهيك به، ثم فتنة المقتدر لمّا خلع وبويع ابن المعتزّ وأعيد المقتدر ثاني يوم وذبح القاضي وخلقا من العلماء، ولم يقتل قاض قبله من ملّة الإسلام، ثم فتنة تفرّق الكلمة وتغلّب المتغلّبين على البلاد، واستمرّ ذلك إلى الآن، ومن جملة ذلك ابتداء الدّولة العبيديّة، وناهيك بهم إفسادا وكفرا وقتلا للعلماء والصّلحاء.

• وفي المائة الرّابعة: كانت فتنة الحاكم بأمر إبليس، لا بأمر اللّه، وناهيك بما فعل.

• وفي المائة الخامسة: أخذ الفرنج الشّام وبيت المقدس.

• وفي المائة السّادسة: كان الغلاء الذي لم يسمع بمثله منذ زمن يوسف ؛ وكان ابتداء أمر التّتار.

• وفي المائة السّابعة: كانت فتنة التّتار العظمى التي لم يسمع بمثلها، أسالت من دماء أهل الإسلام بحارا.

<<  <   >  >>