القادر باللّه: أبو العبّاس، أحمد بن إسحاق بن المقتدر.
ولد سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة.
وأمّه أمة، واسمها تمنى (١)، وقيل: دمنة.
بويع له بالخلافة بعد خلع الطّائع، وكان غائبا، فقدم في عاشر رمضان، وجلس من الغد جلوسا عامّا، وهنّئ.
وأنشد بين يديه الشّعراء، من ذلك قول الشّريف الرّضي (٢): [من الكامل]
شرف الخلافة يا بني العبّاس … اليوم جدّده أبو العبّاس
ذا الطّود أبقاه الزّمان ذخيرة … من ذلك الجبل العظيم الرّاسي
قال الخطيب (٣): وكان القادر من [السّتر و] الدّيانة، والسّيادة (٤)، وإدامة التّهجّد [باللّيل]، وكثرة [البرّ و] الصّدقات، وحسن الطّريقة (٤)، على صفة اشتهرت عنه، [وعرف بها عند كلّ أحد، مع حسن المذهب وصحّة الاعتقاد].
تفقّه على العلّامة أبي بشر الهروي الشّافعي (٤)، وقد صنّف كتابا في الأصول ذكر
(٥) ترجمته وأخباره في: تاريخ بغداد ٤/ ٣٧، المنتظم ١٥/ ٢٢٠، الكامل في التاريخ ٩/ ٨٠ و ٤١٤، فوات الوفيات ١/ ٥٨، تاريخ الإسلام ٢٧/ ٧ و ٢٨٦، سير أعلام النبلاء ١٥/ ١١٨، طبقات الشافعية لابن الصلاح ١/ ٣٢٤، الوافي بالوفيات ٦/ ٢٣٩، مآثر الإنافة ١/ ٣١٨، النجوم الزاهرة ٤/ ١٦٠، شذرات الذهب ٥/ ١١٠. (١) في تاريخ بغداد: يمنى. وتحرّف في مآثر الإنافة إلى: عين!. (٢) ديوانه ١/ ٥٤٦. (٣) تاريخ بغداد ٤/ ٣٧ - ٣٨. (٤) لم ترد في تاريخ بغداد.