واستمرّ الطّائع في دار القادر باللّه مكرّما محترما في أحسن حال؛ حتّى إنّه حمل إليه ليلة شمعة قد أوقد نصفها، فأنكر ذلك، فحملوا إليه غيرها إلى أن مات ليلة عيد الفطر سنة ثلاث وتسعين.
وصلّى عليه القادر وشيّعه الأكابر والخدم، ورثاه الشّريف الرّضي بقصيدة (١).
وكان شديد الانحراف على آل أبي طالب، وسقطت الهيبة في أيّامه جدّا حتّى هجاه الشّعراء.
* * * مات في أيّام الطّائع من الأعلام: ابن السّنّي الحافظ، وابن عديّ، والقفّال الكبير، والسّيرافي النّحوي، وأبو سهل الصّعلوكي، وأبو بكر الرّازي الحنفي، وابن خالويه، والأزهري إمام اللّغة، وأبو إبراهيم الفارابي صاحب «ديوان الأدب»، والرفّاء الشّاعر، وأبو زيد المروزي الشّافعي، والداركي، وأبو بكر الأبهري شيخ المالكيّة، وأبو اللّيث السّمرقندي إمام الحنفيّة، وأبو علي الفارسي النّحوي، وابن الجلاّب المالكي.
* * *
(١) مطلعها: أيّ طود دكّ من أيّ جبال … لقحت أرض به بعد حيال (ديوانه ٢/ ١٩٧ ط. دار صادر).