وأخرج ابن سعد عن محمّد بن سيرين قال: كان أعبر هذه الأمّة بعد نبيّها أبو بكر.
وأخرج ابن سعد (١) عن ابن شهاب قال: رأى رسول اللّه ﷺ رؤيا، فقصها على أبي بكر، فقال: رأيت كأنّي استبقت أنا وأنت درجة، فسبقتك بمرقاتين ونصف، قال: يا رسول اللّه يقبضك اللّه إلى مغفرته ورحمته، وأعيش بعدك سنتين ونصفا.
وأخرج عبد الرّزّاق في «مصنّفه»، عن أبي قلابة، أنّ رجلا قال لأبي بكر الصّدّيق: رأيت في النّوم أنّي أبول دما، قال: أنت رجل تأتي امرأتك وهي حائض؛ فاستغفر اللّه ولا تعد.
فائدة: أخرج البيهقيّ في «الدّلائل» عن عبد اللّه بن بريدة، قال: بعث رسول اللّه ﷺ عمرو بن العاص في سريّة فيهم أبو بكر وعمر، فلمّا انتهوا إلى مكان الحرب أمرهم عمرو ألاّ يوروا نارا، فغضب عمر، فهمّ أن يأتيه، فنهاه أبو بكر وأخبره أنّه لم يستعمله رسول اللّه ﷺ عليك إلاّ لعلمه بالحرب، فهدأ عنه.
وأخرج البيهقيّ من طريق أبي معشر عن بعض مشيختهم، أنّ رسول اللّه ﷺ قال:
«إنّي لأؤمّر الرّجل على القوم فيهم من هو خير منه، لأنّه أيقظ عينا وأبصر بالحرب.
[فصل]
أخرج خليفة بن خيّاط وأحمد بن حنبل وابن عساكر، عن يزيد بن الأصمّ «أنّ النّبيّ ﷺ قال لأبي بكر: أنا أكبر أم أنت؟ قال: أنت أكبر وأكرم، وأنا أسنّ منك».
مرسل غريب جدّا. فإن صحّ عدّ هذا الجواب من فرط ذكائه وأدبه، والمشهور أن هذا الجواب للعبّاس.
وقد وقع أيضا لسعيد بن يربوع، أخرجه الطّبراني، ولفظه «أنّ رسول اللّه ﷺ قال له: أيّنا أكبر؟ قال: أنت أكبر وأخير منّي، وأنا أقدم».