للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[فصل في نبذ من حلمه وتواضعه]

أخرج ابن عساكر عن أنيسة قالت: نزل فينا أبو بكر ثلاث سنين قبل أن يستخلف وسنة بعد ما استخلف، فكان جواري الحيّ يأتينه بغنمهنّ فيحلبها لهنّ.

وأخرج أحمد في «الزّهد» عن ميمون بن مهران قال: جاء رجل إلى أبي بكر فقال: السّلام عليك يا خليفة رسول اللّه، قال: من بين هؤلاء أجمعين!؟.

وأخرج ابن عساكر عن أبي صالح الغفاريّ: أنّ عمر بن الخطاب كان يتعهّد عجوزا كبيرة عمياء في بعض حواشي المدينة من اللّيل، فيستقي لها، ويقوم بأمرها؛ فكان إذا جاءها وجد غيره قد سبقه إليها فأصلح ما أرادت، فجاءها غير مرّة كيلا يسبق إليها، فرصده عمر، فإذا هو بأبي بكر الّذي يأتيها - وهو يومئذ خليفة - فقال عمر:

أنت هو لعمري».

وأخرج أبو نعيم وغيره (١)، عن عبد الرّحمن الأصبهاني قال: جاء الحسن بن عليّ إلى أبي بكر وهو على منبر رسول اللّه ، فقال: انزل عن مجلس أبي، فقال:

صدقت إنّه مجلس أبيك؛ وأجلسه في حجره وبكى، فقال عليّ: واللّه ما هذا عن أمري، فقال: صدقت، واللّه ما أتّهمك.

[فصل]

أخرج ابن سعد (٢) عن ابن عمر قال: استعمل النّبيّ أبا بكر على الحجّ في أوّل حجّة كانت في الإسلام، ثم حجّ رسول اللّه في السّنة المقبلة؛ فلمّا قبض رسول اللّه واستخلف أبو بكر استعمل عمر بن الخطّاب على الحجّ، ثم حجّ أبو بكر من


(١) مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ٩٩.
(٢) طبقات ابن سعد ٣/ ١٧٧ ومختصر تاريخ دمشق ١٣/ ٧٧.

<<  <   >  >>