للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مطعم من أنسب قريش لقريش والعرب قاطبة، وكان يقول: إنّما أخذت النّسب من أبي بكر الصّدّيق، وكان أبو بكر الصّدّيق من أنسب العرب.

وكان الصّدّيق مع ذلك غاية في علم تعبير الرّؤيا، وقد كان يعبّر الرّؤيا في زمن النّبيّ ، وقد قال محمّد بن سيرين - وهو المقدّم في هذا العلم بالاتّفاق -: كان أبو بكر أعبر هذه الأمّة بعد النّبيّ . أخرجه ابن سعد.

وأخرج الدّيلميّ في «مسند الفردوس» وابن عساكر (١) عن سمرة قال: قال رسول اللّه : «أمرت أن أؤوّل الرّؤيا أبا بكر».

قال ابن كثير غريب.

وكان الصّدّيق من أفصح النّاس وأخطبهم، قال الزّبير بن بكّار: سمعت بعض أهل العلم يقول: أفصح خطباء أصحاب رسول اللّه أبو بكر الصّدّيق، وعلي بن أبي طالب، .

وسيأتي في حديث السّقيفة قول عمر : وكان من أعلم الناس باللّه وأخوفهم له.

وسيأتي من كلامه في ذلك وفي تعبير الرّؤيا ومن خطبه جملة في فصل مستقلّ.

[فصل]

ومن الدلائل على أنّه أعلم الصّحابة حديث صلح الحديبيّة حيث سأل عمر رسول اللّه عن ذلك الصّلح، وقال: علام نعطي الدّنيّة في ديننا؟ فأجابه النّبي ، ثم ذهب إلى أبي بكر فساله عما سأل رسول اللّه فأجابه الصّدّيق بمثل جواب النّبيّ سواء بسواء.

أخرجه البخاري وغيره.

وكان مع ذلك أسدّ الصّحابة رأيا وأكملهم عقلا.


(١) مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ٧٨.

<<  <   >  >>