وروى البخاري في «الأدب» عن سهل بن سعد (١)، قال: إن كان أحبّ أسماء عليّ ﵁ إليه «أبا تراب»، وإن كان ليفرح أن يدعى به، وما سمّاه أبا تراب إلاّ النّبيّ ﷺ، وذلك أنّه غاضب يوما فاطمة فخرج، فاضطجع إلى الجدار في المسجد، فجاءه النّبيّ ﷺ، وقد امتلأ ظهره ترابا، فجعل النّبيّ ﷺ يمسح الترّاب عن ظهره ويقول:«اجلس أبا تراب».
روي له عن رسول اللّه ﷺ خمسمائة حديث وستّة وثمانون حديثا.
روى عنه بنوه الثّلاثة: الحسن، والحسين، ومحمد بن الحنفيّة، وابن مسعود، وابن عمر، وابن عبّاس، وابن الزّبير، وأبو موسى، وأبو سعيد، وزيد بن أرقم، وجابر بن عبد اللّه، وأبو أمامة، وأبو هريرة، وخلائق من الصّحابة والتّابعين رضوان اللّه عليهم أجمعين.
[فصل في الأحاديث الواردة في فضله]
قال الإمام أحمد بن حنبل: ما ورد لأحد من أصحاب رسول اللّه ﷺ من الفضائل ما ورد لعليّ ﵁. أخرجه الحاكم.
وأخرج الشّيخان (٢) عن سعد بن أبي وقّاص، أنّ رسول اللّه ﷺ خلّف عليّ بن أبي طالب في غزوة تبوك، فقال: يا رسول اللّه، تخلّفني في النّساء والصّبيان؟ فقال:«أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؟ غير أنه لا نبيّ بعدي».
أخرجه أحمد، والبزّار من حديث أبي سعيد الخدري، والطّبراني من حديث
(١) وفي صحيحه ٣/ ٢٠٨ (فضائل علي) ومسلم ٧/ ١٢٤ (فضائل علي) وابن عساكر في المختصر ١٧/ ٣٠١ - ٣٠٢. (٢) البخاري ٣/ ٢٠٨ ومسلم ٧/ ١٢٠ (فضائل علي).