وأخرج ابن أبي الدّنيا في «مكارم الأخلاق»، وابن عساكر (١) من طريق صدقة بن ميمون القرشي عن سليمان بن يسار قال: قال رسول اللّه ﷺ: «خصال الخير ثلاثمائة وستّون خصلة، إذا أراد اللّه بعبد خيرا جعل فيه خصلة منها يدخل بها الجنّة». قال أبو بكر: يا رسول اللّه أفيّ شيء منها؟ قال:«نعم جميعها فيك».
وأخرج ابن عساكر من طريق آخر عن صدقة القرشيّ، عن جابر ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ: «خصال الخير ثلاثمائة وستّون، فقال أبو بكر: يا رسول اللّه، فيّ منها شيء؟ قال: كلّها فيك، فهنيئا لك يا أبا بكر».
وأخرج ابن عساكر (٢) من طريق مجمّع بن يعقوب الأنصاري عن أبيه قال: إن كانت حلقة رسول اللّه ﷺ لتشتبك حتّى تصير كالأسوار، وإنّ مجلس أبي بكر منها لفارغ ما يطمع فيه أحد من النّاس، فإذا جاء أبو بكر جلس ذلك المجلس، وأقبل عليه النّبيّ ﷺ بوجهه، وألقى إليه حديثه، وسمع النّاس.
وأخرج ابن عساكر (٣) عن أنس ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ: «حبّ أبي بكر وشكره واجب على كلّ أمّتي».
وأخرج مثله من حديث سهل بن سعد.
وأخرج عن عائشة ﵂ مرفوعا «النّاس كلّهم يحاسبون إلاّ أبا بكر».
فصل فيما ورد من كلام الصّحابة والسّلف الصّالح في فضله
أخرج البخاري عن جابر ﵁، قال: قال عمر بن الخطّاب: أبو بكر سيّدنا.
وأخرج البيهقي في «شعب الإيمان» عن عمر ﵁ قال: لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح بهم.
(١) مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ٦٠. (٢) مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ٦٧. (٣) مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ٦٩.