وأخرج أبو يعلى عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللّه ﷺ: «عرج بي إلى السّماء، فما مررت بسماء إلاّ وجدت فيها اسمي محمّد رسول اللّه، وأبو بكر الصّدّيق خلفي».
إسناده ضعيف؛ لكنّه ورد أيضا من حديث ابن عبّاس، وابن عمر، وأنس، وأبي سعيد، وأبي الدّرداء، ﵃، بأسانيد ضعيفة يشدّ بعضها بعضا.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو نعيم عن سعيد بن جبير ﵁ قال: قرأت عند النّبيّ ﷺ ﴿يا أَيَّتُهَا اَلنَّفْسُ اَلْمُطْمَئِنَّةُ﴾ (١) فقال أبو بكر: يا رسول اللّه، إنّ هذا لحسن؛ فقال رسول اللّه ﷺ:«أما إنّ الملك سيقولها لك عند الموت».
وأخرج ابن أبي حاتم عن عامر، أنّ عبد اللّه بن الزّبير ﵁ قال: لمّا نزلت ﴿وَلَوْ أَنّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اُقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (٢) الآية، قال أبو بكر: يا رسول اللّه لو أمرتني أن أقتل نفسي لفعلت، فقال:«صدقت».
وأخرج أبو القاسم البغوي (٣): حدّثنا داود بن عمر، حدّثنا عبد الجبّار بن الورد، عن ابن أبي مليكة قال: دخل رسول اللّه ﷺ وأصحابه غديرا فقال: «ليسبح كلّ رجل إلى صاحبه» قال: فسبح كلّ رجل إلى صاحبه، حتى بقي رسول اللّه ﷺ وأبو بكر، فسبح رسول اللّه ﷺ إلى أبي بكر حتّى اعتنقه، وقال:«لو كنت متّخذا خليلا حتّى ألقى اللّه لاتّخذت أبا بكر خليلا، ولكنّه صاحبي».
تابعه وكيع عن عبد الجبّار بن الورد، وأخرجه ابن عساكر؛ وعبد الجبّار ثقة، وشيخه ابن أبي مليكة إمام، إلاّ أنّه مرسل، وهو غريب جدّا.
قلت: أخرجه الطّبراني في «الكبير»، وابن شاهين في «السّنّة» من وجه آخر موصولا عن ابن عبّاس.
(١) سورة الفجر ٢٧: ٨٩. (٢) سورة النساء ٦٦: ٤. (٣) وابن عساكر في مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ٧٠.