وأخرج (١) عن [صالح بن] أحمد بن حنبل قال: سهرت ليلة ثم نمت، فرأيت في نومي كأنّ رجلا يعرج بي إلى السّماء، وقائلا يقول:[من الكامل]
ملك يقاد إلى مليك عادل … متفضّل في العفو ليس بجائر
ثم أصبحنا فجاء نعيّ المتوكّل من سرّ من رأى إلى بغداد.
وأخرج (٢) عن عمرو بن شيبان الجهنيّ، قال: رأيت في اللّيلة التي قتل فيها المتوكّل في المنام قائلا يقول: [من الطويل]
يا نائم العين في أوطار جثمان … أفض دموعك يا عمرو بن شيبان
أما ترى الفئة الأرجاس ما فعلوا … بالهاشميّ وبالفتح بن خاقان؟
وافى إلى اللّه مظلوما تضجّ له … أهل السّماوات من مثنى ووحدان
وسوف يأتيكم أخرى مسوّمة … توقّعوها لها شأن من الشّان
فابكوا على جعفر وارثوا خليفتكم … فقد بكاه جميع الإنس والجان
ثم رأيت المتوكّل في النّوم بعد أشهر، فقلت: ما فعل اللّه بك؟ قال: غفر لي بقليل من السّنّة أحييتها؛ قلت: فما تصنع ههنا؟ قال: أنتظر محمدا ابني أخاصمه إلى اللّه.
فصل أحاديث من رواية المتوكّل
قال الخطيب (٣): أخبرنا أبو الحسين الأهوازي، حدّثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي، حدّثنا محمد بن هارون الهاشمي، حدّثنا محمد بن شجاع الأحمر قال: سمعت المتوكّل يحدّث عن يحيى بن أكثم، عن محمد بن عبد الوهاب (٤)، عن
(١) تاريخ بغداد ٧/ ١٧١، والزيادة لازمة، لأن الإمام أحمد بن حنبل توفي في عهد المتوكل. (٢) تاريخ بغداد ٧/ ١٧١، ومختصر تاريخ دمشق ٦/ ٩٢. (٣) تاريخ بغداد ٧/ ١٦٦ ومختصر تاريخ دمشق ٦/ ٨٦. (٤) في ح، م: عبد المطلب!.