للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأخرج عن عبيد بن عمير قال: كان عمر يفوق الناس طولا.

وأخرج عن سلمة بن الأكوع قال: كان عمر رجلا أيسر (١). يعني يعمل بيديه جميعا.

وأخرج ابن عساكر (٢) عن أبي رجاء العطاردي قال: كان عمر رجلا طويلا، جسيما، أصلع شديد الصّلع، أبيض شديد الحمرة، في عارضيه خفّة، سبلته كبيرة، وفي أطرافها صهبة (٣).

وفي تاريخ ابن عساكر (٤) من طرق أنّ أمّ عمر بن الخطّاب حنتمة بنت هشام ابن المغيرة أخت أبي جهل بن هشام؛ فكان أبو جهل خاله.

[فصل في خلافته ]

ولي الخلافة بعهد من أبي بكر، في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة.

قال الزّهري: استخلف عمر يوم توفي أبو بكر، وهو يوم الثّلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة، فقام بالأمر أتمّ قيام، وكثرت الفتوح في أيّامه:

ففي سنة أربع عشرة فتحت دمشق ما بين صلح وعنوة، وحمص وبعلبكّ صلحا، والبصرة والأبلّة، كلاهما عنوة (٥).

وفيها جمع عمر النّاس على صلاة التّراويح. قاله العسكريّ في «الأوائل» (٦).


(١) كذا في طبقات ابن سعد ٣/ ٣٢٥ وقوله: يعمل بيديه جميعا يفيد أنه كان أعسر يسر، كما مرّ.
(٢) تاريخ دمشق ١٤.
(٣) السبلة - بالتحريك - طرف الشارب، والصهبة: سواد في حمرة.
(٤) تاريخ دمشق ٦.
(٥) كذا في الأصول، وهو خطأ، إذ المعروف أن البصرة مصّرت سنة أربع عشرة فكيف تفتح عنوة؟ وانظر تاريخ دمشق ٣٣٥.
(٦) الأوائل ١/ ٢٢٥.

<<  <   >  >>