خطب له أبوه بولاية العهد سنة سبع وأربعين، وبويع له يوم موت أبيه.
وكان موصوفا بالعدل والرّفق؛ أطلق من المكوس شيئا كثيرا بحيث لم يترك بالعراق مكسا.
وكان شديدا على المفسدين؛ سجن رجلا كان يسعى بالنّاس مدّة، فحضره رجل وبذل فيه عشرة آلاف دينار، فقال: أنا أعطيك عشرة آلاف دينار، ودلّني على آخر مثله لأحبسه وأكفّ شرّه عن النّاس.
قال ابن الجوزي (١): وكان المستنجد موصوفا بالفهم الثّاقب، والرّأي الصّائب، والذّكاء الغالب، والفضل الباهر؛ له نظم بديع، ونثر بليغ، ومعرفة بعمل آلات الفلك والأسطرلاب، وغير ذلك.
ومن شعره (٢): [من الخفيف]
عيّرتني بالشّيب وهو وقار … ليتها عيّرت بما هو عار
إن تكن شابت الذّوائب منّي … فاللّيالي تزينها الأقمار
(٣) ترجمته وأخباره في: المنتظم ١٨/ ١٣٩، الكامل في التاريخ ١١/ ٢٥٦، فوات الوفيات ٤/ ٣٥٨، سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٤١٢، مآثر الإنافة ٢/ ٤٤، النجوم الزاهرة ٥/ ٣٨٦، شذرات الذهب ٦/ ٣٦٢. (١) لم أقف عليه في المنتظم. (٢) البيتان في فوات الوفيات ٤/ ٣٦٠ وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٤١٣.