للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المتوكّل على اللّه جعفر (١)

المتوكّل على اللّه: جعفر، أبو الفضل؛ بن المعتصم بن الرّشيد.

أمّه أمّ ولد اسمها شجاع.

ولد سنة خمس - وقيل: سبع - ومائتين.

وبويع له في ذي الحجّة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، بعد الواثق؛ فأظهر الميل إلى السّنّة، ونصر أهلها، ورفع المحنة، وكتب بذلك إلى الآفاق، وذلك في سنة أربع وثلاثين.

واستقدم المحدّثين إلى سامرّا، وأجزل عطاياهم وأكرمهم، وأمرهم بأن يحدّثوا بأحاديث الصّفات والرّؤية.

وجلس أبو بكر بن أبي شيبة في جامع الرّصافة، فاجتمع إليه نحو من ثلاثين ألف نفس، وجلس أخوه عثمان في جامع المنصور، فاجتمع إليه أيضا نحو من ثلاثين ألف نفس، وتوفّر دعاء الخلق للمتوكّل، وبالغوا في الثّناء عليه والتّعظيم له، حتّى قال قائلهم: الخلفاء ثلاثة: أبو بكر الصّدّيق في قتال أهل الرّدّة، وعمر بن العزيز في ردّ المظالم، والمتوكّل في إحياء السّنّة وإماتة التّجهّم.

وقال أبو بكر بن الخبّازة في ذلك: [من الطويل]

وبعد فإنّ السّنّة اليوم أصبحت … معزّزة حتّى كأن لم تذلّل

تصول وتسطو إذ أقيم منارها … وحطّ منار الإفك والزّور من عل


(١) ترجمته وأخباره في: المعارف ٣٩٣، تاريخ بغداد ٧/ ١٦٥، مروج الذهب ٥/ ٥، تاريخ الطبري ٩/ ٢٢٢، مختصر تاريخ دمشق ٦/ ٨٥، المنتظم ١١/ ١٧٨، الكامل في التاريخ ٧/ ٣٣، فوات الوفيات ١/ ٢٩٠، تاريخ الإسلام ١٨/ ١٩٤، سير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٠، الوافي بالوفيات ١١/ ١٢٩، مآثر الإنافة ١/ ٢٢٨، النجوم الزاهرة ٢/ ٣٢٤، شذرات الذهب ٣/ ٢١٨.

<<  <   >  >>