الرّشيد: هارون أبو جعفر بن المهديّ محمد بن المنصور عبد اللّه بن محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس.
استخلف بعهد من أبيه عند موت أخيه الهادي ليلة السّبت لأربع عشرة بقيت من ربيع الأوّل سنة سبعين ومائة.
قال الصّولي: هذه اللّيلة ولد له فيها عبد اللّه المأمون، ولم يكن في سائر الزّمان ليلة مات فيها خليفة وقام خليفة وولد خليفة إلاّ هذه اللّيلة.
وكان يكنى أبا موسى فتكنّى بأبي جعفر.
حدّث عن أبيه وجدّه، ومبارك بن فضالة؛ وروى عنه ابنه المأمون وغيره.
وكان من أميز الخلفاء وأجلّ ملوك الدّنيا، وكان كثير الغزو والحجّ؛ كما قال فيه أبو المعالي الكلابي (١): [من الوافر]
فمن يطلب لقاءك أو يرده … فبالحرمين أو أقصى الثّغور
ففي أرض العدوّ على طمرّ … وفي أرض التّرفّه فوق كور
مولده بالرّيّ - حين كان أبوه أميرا عليها وعلى خراسان - في سنة ثمان وأربعين ومائة.
(٢) ترجمته وأخباره في: المعارف ٣٨١، تاريخ بغداد ١٤/ ٥، مروج الذهب ٤/ ١٩٦، تاريخ الطبري ٨/ ٣٢٤، مختصر تاريخ دمشق ٢٧/ ٥، المنتظم ٨/ ٣٢٠، الكامل في التاريخ ٦/ ١٠٦، فوات الوفيات ٤/ ٢٢٥، تاريخ الإسلام ١٣/ ٤٢٣، سير أعلام النبلاء ٩/ ٢٨٦، مآثر الإنافة ١/ ١٩٢، النجوم الزاهرة ٢/ ١٤٢، شذرات الذهب ٢/ ٤٣١. (١) البيتان في تاريخ الطبري ٨/ ٣٢١ وتاريخ بغداد ١٤/ ٦، ومختصر تاريخ دمشق ٢٧/ ٦ والأول في تاريخ الإسلام ١٣/ ٤٢٦. قلت: والأخبار الآتية بعد، في مختصر تاريخ دمشق ٢٧/ ٦ - ١٣.