نزل له أبوه عن الخلافة وعمره ثلاث وأربعون سنة، فركب وعليه البردة ومعه الجيش وبين يديه سبكتكين، وخلع من الغد على سبكتكين خلع السّلطنة، وعقد له اللّواء، ولقّبه «نصر الدّولة» ثم وقع بين عزّ الدّولة وسبكتكين؛ فدعا سبكتكين الأتراك لنفسه فأجابوه، وجرى بينه وبين عزّ الدّولة حروب.
وفي ذي الحجّة من هذه السّنة - أي سنة ثلاث وستّين وثلاثمائة - أقيمت الخطبة والدّعوة بالحرمين للمعزّ العبيدي.
وفي سنة أربع وستّين قدم عضد الدّولة بغداد لنصرة عزّ الدّولة على سبكتكين، فأعجبته بغداد وملكها، فعمل عليها واستمال الجند، فشغبوا على عزّ الدّولة، فأغلق بابه، وكتب عضد الدّولة عن الطّائع إلى الآفاق باستقرار الأمر لعضد الدّولة، فوقع بين الطّائع وبين عضد الدّولة، فقطعت الخطبة للطّائع بسبب ذلك ببغداد وغيرها من يوم العشرين من جمادى الأولى إلى أن أعيدت في عاشر رجب.
وفي هذه السّنة وبعدها غلا الرّفض وفار بمصر، والشّام، والمشرق، والمغرب، ونودي بقطع صلاة التّراويح من جهة العبيدي.
وفي سنة خمس وستّين نزل ركن الدّولة بن بويه عمّا بيده من الممالك لأولاده؛
(٢) ترجمته وأخباره في: تاريخ بغداد ١١/ ٧٩، المنتظم ١٤/ ٢٢٥، الكامل في التاريخ ٨/ ٦٣٧، فوات الوفيات ٢/ ٣٧٥، تاريخ الإسلام ٢٧/ ٢٨٦، سير أعلام النبلاء ١٥/ ١١٨، الوافي بالوفيات ١٩/ ٨٦، مآثر الإنافة ١/ ٣١١، النجوم الزاهرة ٤/ ٢٠٨، شذرات الذهب ٤/ ٤٩٨. (١) ويقال: عتب. (تاريخ بغداد ١١/ ٧٩).