المعتضد باللّه: أبو الفتح، أبو بكر بن المستكفي [باللّه].
بويع بالخلافة بعد موت أخيه في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة بعهد منه.
وكان خيّرا، متواضعا، محبّا لأهل العلم.
مات في جمادى الأولى، سنة ثلاث وستّين وسبعمائة.
ومن الحوادث في أيّامه: في سنة أربع وخمسين، قال ابن كثير وغيره (١): كان بطرابلس بنت تسمّى نفيسة، زوّجت بثلاثة أزواج، ولا يقدرون عليها، يظنّون أنّ بها رتقا، فلمّا بلغت خمس عشرة سنة غار ثدياها، ثم جعل يخرج من محلّ الفرج شيء قليلا قليلا، إلى أن برز منه ذكر قدر إصبع وأنثيان؛ وكتب بذلك في محاضر.
وفي سنة خمس وخمسين خلع الملك الصّالح، وأعيد النّاصر حسن.
وفي سنة ستّ وخمسين رسم بضرب فلوس جدد على قدر الدّينار ووزنه، وجعل كلّ أربعة وعشرين فلسا بدرهم، وكان قبل ذلك الفلوس العتق كلّ رطل ونصف بدرهم، ومن هنا يعرف مقدار الدّراهم النّقرة التي جعلها شيخو، وصرغتمش لأرباب الوظائف في مدرستيهما، فمرادهما بالدّرهم ثلثا رطل من الفلوس.
وفي سنة اثنتين وستّين قتل النّاصر حسن، وولي محمد ابن أخيه المظفّر، ولقّب بالمنصور.
* * *
(٢) ترجمته وأخباره في: ذيول العبر ٣٥٠، الذيل على العبر لابن العراقي ١/ ٩٧، النجوم الزاهرة ١١/ ١٤، الدرر الكامنة ١/ ٤٤٣، تذكرة النبيه ٣/ ٢٤٨، تاريخ ابن قاضي شهبة ٢/ ٢١٧، الذيل التام ١/ ١٨٧، شذرات الذهب ٨/ ٣٣٨. (١) تاريخ ابن قاضي شهبة ٢/ ٤٧.