الرّاضي باللّه: أبو العبّاس، محمد بن المقتدر بن المعتضد بن طلحة بن المتوكّل.
ولد سنة سبع وتسعين ومائتين.
وأمّه أمّ ولد روميّة اسمها ظلوم.
بويع له يوم خلع القاهر، فأمر ابن مقلة أن يكتب كتابا فيه مثالب القاهر ويقرأ على النّاس.
وفي هذا العام - أي عام اثنتين وعشرين وثلاثمائة - من خلافته مات مرداويج مقدّم الدّيلم بأصبهان، وكان قد عظم أمره، وتحدّثوا أنّه يريد قصد بغداد، وأنّه مسالم لصاحب المجوس، وكان يقول: أنا أردّ دولة العجم، وأمحق دولة العرب.
وفيها بعث عليّ بن بويه إلى الرّاضي يقاطعه (١) على البلاد التي استولى عليها بثمانمائة ألف ألف درهم كلّ سنة، فبعث له لواء وخلعا، ثم أخذ ابن بويه يماطل بحمل المال.
وفيها مات المهديّ صاحب المغرب، وكانت أيّامه خمسا وعشرين سنة، وهو جدّ خلفاء المصريّين الذين يسمّيهم الجهلة الفاطميّين؛ فإن المهدي هذا ادّعى أنّه علوي، وإنّما جدّه مجوسيّ.
قال القاضي ابو بكر الباقلاّني: جدّ عبيد اللّه الملقّب بالمهديّ مجوسيّ، دخل
(٢) ترجمته وأخباره في: الأوراق (أخبار الراضي والمتقي) ١، تاريخ بغداد ٢/ ١٤٢، مروج الذهب ٥/ ٢١٧، المنتظم ١٣/ ٣٥٣، الكامل في التاريخ ٨/ ٣٦٦، فوات الوفيات ٣/ ٣٢١، تاريخ الإسلام ٢٤/ ٢٦٧، سير أعلام النبلاء ١٥/ ١٠٣، الوافي بالوفيات ٢/ ٢٩٧، مآثر الإنافة ١/ ٢٨٥، النجوم الزاهرة ٣/ ٢٧١، شذرات الذهب ٤/ ١٦٥. (١) أي أن يجعلها له إقطاعا مقابل ذلك المقدار من المال.