وأخرج أبو نعيم (١)، أنّ أبا بكر قيل له: يا خليفة رسول اللّه، ألا تستعمل أهل بدر؟ قال: إنّي أرى مكانهم، ولكنّي أكره أن أدنّسهم بالدّنيا.
وأخرج أحمد في «الزّهد» عن إسماعيل بن محمّد، أنّ أبا بكر قسم قسما فسوّى فيه بين النّاس، فقال له عمر: تسوّي بين أصحاب بدر وسواهم من النّاس؟ فقال أبو بكر: إنّما الدّنيا بلاغ، وخير البلاغ أوسعه، وإنّما فضلهم في أجورهم.
[فصل]
أخرج أحمد في «الزهد» عن أبي بكر بن حفص قال: بلغني أنّ أبا بكر كان يصوم الصّيف ويفطر الشّتاء.
وأخرج ابن سعد (٢) عن حبّان الصّائغ، قال: كان نقش خاتم أبي بكر «نعم القادر اللّه».
فائدة: أخرج الطّبراني عن موسى بن عقبة قال: لا نعلم أربعة أدركوا النّبيّ ﷺ وأبناءهم إلاّ هؤلاء الأربعة: أبو قحافة، وابنه أبو بكر الصّدّيق، وابنه عبد الرّحمن، وأبو عتيق بن عبد الرّحمن واسمه محمّد.
وأخرج ابن منده وابن عساكر عن عائشة ﵂ قالت: ما أسلم أبو أحد من المهاجرين إلاّ أبو أبي بكر.
فائدة: أخرج ابن سعد والبزّار بسند حسن، عن أنس قال: كان أسنّ أصحاب رسول اللّه ﷺ أبو بكر الصّدّيق، وسهيل بن عمرو بن بيضاء.
فائدة: أخرج البيهقيّ في «الدّلائل» عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لمّا كان عام الفتح خرجت ابنة لأبي قحافة فلقيتها الخيل، وفي عنقها طوق من ورق، فاقتطعه إنسان من عنقها، فلمّا دخل رسول اللّه ﷺ المسجد قام أبو بكر وقال: أنشد باللّه والإسلام طوق أختي؛ فو اللّه ما أجابه أحد، ثم قال الثّانية فما أجابه أحد، ثم قال:
(١) حلية الأولياء ١/ ٣٧. (٢) طبقات ابن سعد ٣/ ٢١١ والديباج ٦٩.