وأخرج أبو نعيم بسند جيّد عنها، قالت: لقد كان حرّم أبو بكر الخمر على نفسه في الجاهليّة.
وأخرج ابن عساكر عن عبد اللّه بن الزّبير قال: ما قال أبو بكر شعرا قط.
وأخرج ابن عساكر (١) عن أبي العالية الرّياحي، قال: قيل لأبي بكر الصّدّيق في مجمع من أصحاب رسول اللّه ﷺ: هل شربت الخمر في الجاهليّة؟ فقال:
أعوذ باللّه؛ فقيل: ولم؟ قال: كنت أصون عرضي، وأحفظ مروءتي، فإن من شرب الخمر كان مضيّعا لعرضه ومروءته، قال: فبلغ ذلك رسول اللّه ﷺ، فقال:«صدق أبو بكر، صدق أبو بكر» مرتين.
مرسل غريب سندا ومتنا.
[فصل في صفته ﵁]
أخرج ابن سعد عن عائشة ﵂ أنّ رجلا قال لها: صفي لنا أبا بكر، فقالت: رجل أبيض، نحيف، خفيف العارضين، أجنأ (٢)، لا يستمسك إزاره يسترخى عن حقويه (٣)، معروق الوجه (٤)، غائر العينين، ناتئ الجبهة، عاري الأشاجع (٥). هذه صفته (٦).
وأخرج عن عائشة ﵂، أنّ أبا بكر كان يخضب بالحنّاء والكتم (٧).
(١) مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ١٠٥ - ١٠٦. (٢) الأجنأ: الذي في ظهره انحناء يسير. (٣) الحقو - بالكسر - الكشح. (٤) معروق الوجه: لحم وجهه قليل. (٥) الأشاجع: أصول الأصابع، واحدها أشجع. (٦) مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ٣٩ وطبقات ابن سعد ٣/ ١٨٨. (٧) الكتم: نبت يخلط بالحنّاء ويخضب به الشعر فيبقى لونه. (القاموس).