للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأخرج الطّبراني عن عصمة بن مالك قال: لمّا ماتت بنت رسول اللّه تحت عثمان، قال رسول اللّه : «زوّجوا عثمان، ولو كان لي ثالثة لزوّجته، وما زوّجته إلاّ بوحي من اللّه».

وأخرج ابن عساكر (١) عن عليّ ، قال: سمعت النّبيّ يقول لعثمان: «لو أنّ لي اربعين ابنة زوّجتك واحدة بعد واحدة حتّى لا يبقى منهنّ واحدة».

وأخرج ابن عساكر (٢) عن زيد بن ثابت، قال: سمعت رسول اللّه يقول: «مرّ بي عثمان وعندي ملك من الملائكة فقال: شهيد يقتله قومه، إنا نستحي منه».

وأخرج أبو يعلى عن ابن عمر، أنّ النّبيّ قال: «إنّ الملائكة لتستحي من عثمان كما تستحي من اللّه ورسوله».

وأخرج ابن عساكر (٣) عن الحسن، أنّه ذكر عنده حياء عثمان، فقال: إن كان ليكون جوف البيت - والباب عليه مغلق - فيضع ثوبه ليفيض عليه الماء فيمنعه الحياء أن يرفع صلبه.

[فصل في خلافته، ]

بويع بالخلافة بعد دفن عمر بثلاث ليال؛ فروي أنّ النّاس كانوا يجتمعون في تلك الأيّام إلى عبد الرّحمن بن عوف يشاورونه ويناجونه، فلا يخلو به رجل ذو رأي فيعدل بعثمان أحدا؛ ولمّا جلس عبد الرّحمن للمبايعة، حمد اللّه وأثنى عليه وقال في كلامه: إنّي رأيت النّاس يأبون إلاّ عثمان.


(١) تاريخ دمشق ٣٦.
(٢) تاريخ دمشق ٨٨.
(٣) تاريخ دمشق ٢٣٠.

<<  <   >  >>