وأخرج ابن عساكر (١) عن الرّبيع بن أنس قال: نظرنا في صحابة الأنبياء فما وجدنا نبيّا كان له صاحب مثل أبي بكر الصّدّيق.
وأخرج عن الزّهري قال: من فضل أبي بكر أنه لم يشكّ في اللّه ساعة قطّ.
وأخرج (٢) عن الزّبير بن بكّار قال: سمعت بعض أهل العلم يقول: خطباء أصحاب رسول اللّه ﷺ: أبو بكر الصّدّيق، وعليّ بن أبي طالب، ﵄.
وأخرج عن أبي حصين قال: ما ولد لآدم في ذريّته بعد النّبيّين والمرسلين أفضل من أبي بكر، ولقد قام أبو بكر يوم الرّدّة مقام نبيّ من الأنبياء.
[فصل]
أخرج الدّينوري في «المجالسة»، وابن عساكر عن الشّعبي، قال: خصّ اللّه ﵎ أبا بكر بأربع خصال لم يخصّ بها أحدا من النّاس: سمّاه الصّدّيق ولم يسمّ أحدا الصّدّيق غيره، وهو صاحب الغار مع رسول اللّه ﷺ، ورفيقه في الهجرة، وأمره رسول اللّه ﷺ بالصّلاة والمسلمون شهود.
وأخرج ابن أبي داود في «كتاب المصاحف» عن جعفر قال: كان أبو بكر يسمع مناجاة جبريل للنّبيّ ﷺ ولا يراه.
وأخرج الحاكم عن ابن المسيّب قال: كان أبو بكر من النّبيّ ﷺ مكان الوزير، فكان يشاوره في جميع أموره، وكان ثانيه في الإسلام، وثانيه في الغار، وثانيه في العريش يوم بدر، وثانيه في القبر، ولم يكن رسول اللّه ﷺ يقدّم عليه أحدا.
(١) مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ٦٦. (٢) مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ١٠٦.