؟ فقال: أيّ سماء تظلّني وأي أرض تقلّني إن قلت في كتاب اللّه ما لم أعلم.
وأخرج البيهقي وغيره عن أبي بكر أنّه سئل عن الكلالة؟ فقال: إنّي سأقول فيها برأيي، فإن يكن صوابا فمن اللّه، وإن يكن خطأ فمنّي ومن الشّيطان: أراه ما خلا الولد والوالد؛ فلما استخلف عمر قال: إنّي لأستحيي أنّ أراد شيئا قاله أبو بكر.
وأخرج أبو نعيم في «الحلية» عن الأسود بن هلال قال: قال أبو بكر لأصحابه:
ما تقولون في هاتين الآيتين: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اَللّهُ ثُمَّ اِسْتَقامُوا﴾ (٢) الآية، و ﴿اَلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (٣)؟ قالوا: ثم استقاموا فلم يذنبوا، ولم يلبسوا إيمانهم بخطيئة، قال: لقد حملتموهما على غير المحمل؛ ثم قال: ﴿قالُوا رَبُّنَا اَللّهُ ثُمَّ اِسْتَقامُوا﴾ فلم يميلوا إلى إله غيره، ولم يلبسوا إيمانهم بشرك.
وأخرج ابن جرير عن عامر بن سعد البجليّ، عن أبي بكر الصّدّيق في قوله تعالى:
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا اَلْحُسْنى وَزِيادَةٌ﴾
(٤)
قال: النّظر إلى وجه اللّه تعالى.
وأخرج ابن جرير عن أبي بكر في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اَللّهُ ثُمَّ اِسْتَقامُوا﴾ قال: قد قالها النّاس، فمن مات منهم عليها فهو ممّن استقام.
فصل فيما روي عن الصّدّيق ﵁ من الآثار الموقوفة قولا، أو قضاء، أو خطبة، أو دعاء
أخرج اللاّلكّائيّ في «السّنّة» عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى أبي بكر فقال:
أرأيت الزّنا بقدر؟ قال: نعم، قال: فإنّ اللّه قدّره عليّ ثم يعذّبني؟ قال: نعم يا ابن
(١) سورة عبس ٣١: ٨٠. (٢) سورة فصلت ٣٠: ٤١. (٣) سورة الأنعام ٨٢: ٦. (٤) سورة يونس ٢٦: ١٠.