للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

﴿وَفاكِهَةً وَأَبًّا﴾

(١)

؟ فقال: أيّ سماء تظلّني وأي أرض تقلّني إن قلت في كتاب اللّه ما لم أعلم.

وأخرج البيهقي وغيره عن أبي بكر أنّه سئل عن الكلالة؟ فقال: إنّي سأقول فيها برأيي، فإن يكن صوابا فمن اللّه، وإن يكن خطأ فمنّي ومن الشّيطان: أراه ما خلا الولد والوالد؛ فلما استخلف عمر قال: إنّي لأستحيي أنّ أراد شيئا قاله أبو بكر.

وأخرج أبو نعيم في «الحلية» عن الأسود بن هلال قال: قال أبو بكر لأصحابه:

ما تقولون في هاتين الآيتين: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اَللّهُ ثُمَّ اِسْتَقامُوا﴾ (٢) الآية، و ﴿اَلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (٣)؟ قالوا: ثم استقاموا فلم يذنبوا، ولم يلبسوا إيمانهم بخطيئة، قال: لقد حملتموهما على غير المحمل؛ ثم قال: ﴿قالُوا رَبُّنَا اَللّهُ ثُمَّ اِسْتَقامُوا﴾ فلم يميلوا إلى إله غيره، ولم يلبسوا إيمانهم بشرك.

وأخرج ابن جرير عن عامر بن سعد البجليّ، عن أبي بكر الصّدّيق في قوله تعالى:

﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا اَلْحُسْنى وَزِيادَةٌ﴾

(٤)

قال: النّظر إلى وجه اللّه تعالى.

وأخرج ابن جرير عن أبي بكر في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اَللّهُ ثُمَّ اِسْتَقامُوا﴾ قال: قد قالها النّاس، فمن مات منهم عليها فهو ممّن استقام.

فصل فيما روي عن الصّدّيق من الآثار الموقوفة قولا، أو قضاء، أو خطبة، أو دعاء

أخرج اللاّلكّائيّ في «السّنّة» عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى أبي بكر فقال:

أرأيت الزّنا بقدر؟ قال: نعم، قال: فإنّ اللّه قدّره عليّ ثم يعذّبني؟ قال: نعم يا ابن


(١) سورة عبس ٣١: ٨٠.
(٢) سورة فصلت ٣٠: ٤١.
(٣) سورة الأنعام ٨٢: ٦.
(٤) سورة يونس ٢٦: ١٠.

<<  <   >  >>