وقال أسلم: رأيت عمر بن الخطاب يأخذ بأذن الفرس، ويأخذ بيده الأخرى أذنه، ثم ينزو على متن الفرس.
وقال ابن عمر: ما رأيت عمر غضب قطّ فذكر اللّه عنده، أو خوّف، أو قرأ عنده إنسان آية من القرآن إلاّ وقف عمّا كان يريد.
وقال بلال لأسلم: كيف تجدون عمر؟ فقال: خير النّاس، إلاّ أنّه إذا غضب فهو أمر عظيم، فقال بلال: لو كنت عنده إذا غضب، قرأت عليه القرآن حتّى يذهب غضبه.
وقال الأحوص بن حكيم عن أبيه: أتى عمر بلحم فيه سمن، فأبى أن يأكلهما، وقال: كلّ واحد منهما أدم.
أخرج هذه الآثار كلّها ابن سعد.
وأخرج ابن سعد (١) عن الحسن قال: قال عمر: هان شيء أصلح به قوما أن أبدلهم أميرا مكان أمير.
[فصل في صفته ﵁]
أخرج ابن سعد والحاكم عن زرّ قال: خرجت مع أهل المدينة في يوم عيد، فرأيت عمر يمشي حافيا، شيخا أصلع، آدم، أعسر يسر، طوالا، مشرفا على النّاس كأنّه على دابّة.
قال الواقدي: لا يعرف عندنا أنّ عمر كان آدم، إلاّ أن يكون رآه عام الرّمادة، فإنّه كان تغيّر لونه حين أكل الزّيت.
وأخرج ابن سعد عن ابن عمر أنه وصف عمر فقال: رجل أبيض تعلوه حمرة، طوال، أصلع، أشيب.