للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فيلتقطه ويلقيه في منازل النّاس ينتفعون به.

وقال أنس: رأيت بين كتفي عمر أربع رقاع في قميصه.

وقال أبو عثمان النّهدي: رأيت على عمر إزارا مرقوعا بأدم.

وقال عبد اللّه بن عامر بن ربيعة: حججت مع عمر، فما ضرب فسطاطا ولا خباء، كان يلقي الكساء أو النّطع على الشّجرة ويستظلّ تحته.

وقال عبد اللّه بن عيسى: كان في وجه عمر بن الخطاب خطّان أسودان من البكاء.

وقال الحسن: كان عمر يمر بالآية من ورده فيسقط حتّى يعاد (١) منها أيّاما.

وقال أنس: دخلت حائطا فسمعت عمر يقول، وبيني وبينه جدار: عمر بن الخطّاب أمير المؤمنين، بخ، واللّه لتتّقينّ اللّه ابن الخطّاب أو ليعذبنّك اللّه.

وقال عبد اللّه بن عامر بن ربيعة: رأيت عمر أخذ تبنة من الأرض فقال: ليتني كنت هذه التّبنة، يا ليتني لم أك شيئا، ليت أمّي لم تلدني.

وقال عبيد اللّه بن عمر بن حفص: حمل عمر بن الخطّاب قربة على عنقه، فقيل له في ذلك، فقال: إنّ نفسي أعجبتني فأردت أن أذلّها.

وقال محمّد بن سيرين: قدم صهر لعمر عليه من مكّة، فطلب أن يعطيه من بيت المال، فانتهره عمر وقال: أردت أن ألقى اللّه ملكا خائنا؟ ثم أعطاه من صلب ماله عشرة آلاف درهم.

وقال النّخعيّ: كان عمر يتّجر وهو خليفة.

وقال أنس: تقرقر بطن عمر من أكل الزّيت عام الرّمادة (٢)، وكان قد حرّم على نفسه السّمن، فنقر بطنه بأصبعه وقال: إنّه ليس عندنا غيره، حتّى يحيا النّاس.

وقال سفيان بن عيينة: قال عمر بن الخطاب: أحبّ النّاس إليّ من رفع إليّ عيوبي.


(١) يعاد: من العيادة، وهي زيارة المريض خاصة.
(٢) هو عام أصاب الناس فيه مجاعة، وهي سنة ١٧ من الهجرة.

<<  <   >  >>