للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[فصل في الأخبار الواردة في إسلامه]

أخرج التّرمذي (١) عن ابن عمر «أنّ النّبيّ قال: اللّهمّ أعزّ الإسلام بأحبّ هذين الرّجلين إليك: بعمر بن الخطّاب، أو بأبي جهل بن هشام».

وأخرجه الطّبراني من حديث ابن مسعود وأنس .

وأخرج الحاكم عن ابن عبّاس «أنّ النّبيّ قال: اللّهمّ أعزّ الإسلام بعمر بن الخطّاب خاصّة».

وأخرجه الطّبرانيّ في «الأوسط» من حديث أبي بكر الصّدّيق، وفي «الكبير» من حديث ثوبان.

وأخرج أحمد عن عمر قال: خرجت أتعرّض رسول اللّه ، فوجدته قد سبقني إلى المسجد، فقمت خلفه، فاستفتح سورة «الحاقّة»، فجعلت أتعجّب من تأليف القرآن، فقلت: واللّه هذا شاعر كما قالت قريش، فقرأ ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ، * وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ، قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ﴾ (٢) الآيات، فوقع في قلبي الإسلام كلّ موقع.

وأخرج ابن أبي شيبة (٣) عن جابر قال: كان أوّل إسلام عمر، أنّ عمر قال:

ضرب أختي المخاض ليلا، فخرجت من البيت، فدخلت في أستار الكعبة، فجاء النّبيّ ، فدخل الحجر وعليه بتّان (٤)، وصلّى للّه ما شاء اللّه، ثم انصرف، فسمعت شيئا لم أسمع مثله، فخرج، فاتّبعته، فقال: من هذا؟ فقلت: عمر، فقال:

يا عمر ما تدعني لا ليلا ولا نهارا؟ فخشيت أن يدعو عليّ، فقلت: أشهد أن لا إله إلا


(١) الترمذي ٥/ ٥٧٦ رقم ٣٦٨١.
(٢) سورة الحاقة ٤٠: ٦٩ - ٤١.
(٣) وعنه أبو نعيم في الحلية ١/ ٤٠ وتاريخ دمشق (جزء عمر) ٢٥.
(٤) البت: كساء غليظ.

<<  <   >  >>