قال الذهبي (١): وكان المطيع وابنه مستضعفين مع بني بويه، ولم يزل أمر الخلفاء في ضعف إلى أن استخلف المقتفي للّه، فانصلح أمر الخلافة قليلا.
وكان دست الخلافة لبني عبيد الرّافضة بمصر أمتن، وكلمتهم أنفذ، ومملكتهم تناطح مملكة العبّاسيّين في وقتهم.
وخرج المطيع إلى واسط مع ولده، فمات في المحرّم سنة أربع وستّين.
قال ابن شاهين: خلع نفسه غير مكره فيما صحّ عندي.
قال الخطيب (٢): حدّثني محمد بن يوسف القطّان، سمعت أبا الفضل [ابن] التّميمي، سمعت المطيع للّه، سمعت شيخي ابن منيع، سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا مات أصدقاء الرّجل ذلّ.
* * * وممّن مات في أيّام المطيع من الأعلام: الخرقى شيخ الحنابلة، وأبو بكر الشّبلي الصّوفي، وابن القاصّ إمام الشّافعيّة، وأبو رجاء الأسواني، وأبو بكر الصّولي، والهيثم بن كليب الشّاشّي، وأبو الطّيّب الصّعلوكي، وأبو جعفر النّحّاس النّحوي، وأبو نصر الفارابي، وأبو إسحاق المروزي إمام الشّافعيّة، وأبو القاسم الزّجّاجي النّحوي، والكرخي شيخ الحنفيّة، والدّينوري صاحب «المجالسة»، وأبو بكر الضّبعي، والقاضي أبو القاسم التّنوخي، وابن الحدّاد صاحب «الفروع»، وأبو علي بن أبي هريرة من كبار الشّافعيّة، وأبو عمر الزّاهد، والمسعودي صاحب «مروج الذّهب»، وابن درستويه، وأبو عليّ الطّبري أول من جرّد الخلاف، والفاكهي صاحب «تاريخ مكة»، والمتنبّي الشّاعر، وابن حبّان صاحب «الصّحيح»، وابن شعبان من أئمّة المالكيّة، وأبو عليّ القالي، وأبو الفرج صاحب «الأغاني».
* * *
(١) تاريخ الإسلام ٢٦/ ٢٥٤. (٢) تاريخ بغداد ١٢/ ٣٧٩ - ٣٨٠.