للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي سنة خمس عشرة فتحت الأردن كلها عنوة إلاّ طبريّة فإنّها فتحت صلحا.

وفيها كانت وقعة اليرموك والقادسيّة.

قال ابن جرير (١): وفيها مصّر سعد الكوفة، وفيها فرض عمر الفروض، ودوّن الدّواوين، وأعطى العطاء على السّابقة.

وفي سنة ست عشرة فتحت الأهواز والمدائن، وأقام بها سعد الجمعة في إيوان كسرى، وهي أوّل جمعة جمّعت بالعراق، وذلك في صفر.

وفيها كان وقعة جلولاء، وهزم فيها يزدجرد بن كسرى وتقهقر إلى الرّيّ.

وفيها فتحت تكريت.

وفيها سار عمر ففتح بيت المقدس، وخطب بالجابية خطبته المشهورة.

وفيها فتحت قنّسرين عنوة، وحلب وأنطاكيّة ومنبج صلحا، وسروج عنوة.

وفيها فتحت قرقيسياء صلحا.

وفي ربيع الأوّل كتب التّاريخ من الهجرة بمشورة عليّ.

وفي سنة سبع عشرة زاد عمر في المسجد النّبويّ.

وفيها كان القحط بالحجاز فسمّي عام الرّمادة (٢)، واستسقى عمر للنّاس بالعبّاس.

أخرج ابن سعد (٣) عن نيار الأسلمي، أنّ عمر لمّا خرج يستسقى خرج وعليه برد رسول اللّه .

وأخرج عن ابن أبي عون قال: أخذ عمر بيد العبّاس ثم رفعها وقال: اللّهمّ إنّا نتشفّع إليك بعمّ نبيّك أن تذهب عنّا المحل، وأن تسقينا الغيث، فلم يبرحوا حتّى سقوا، فأطبقت السّماء عليهم أيّاما.


(١) تاريخ الطبري ٣/ ٥٩٨ و ٦١٣.
(٢) أخرج ابن سعد ٣/ ٣١٠ عن عوف بن الحارث عن أبيه قال: سمي ذلك العام عام الرمادة، لأن الأرض كلها صارت سوداء، فشبهت بالرّماد، وكانت تسعة أشهر.
(٣) الطبقات ٣/ ٣٢٠.

<<  <   >  >>