وقال ابن مسعود ﵁: إذا ذكر الصّالحون فحيّهلا بعمر، إنّ عمر كان أعلمنا بكتاب اللّه وأفقهنا في دين اللّه تعالى.
أخرجه الطّبرانيّ والحاكم.
وسئل ابن عبّاس عن أبي بكر، فقال: كان كالخير كلّه؛ وسئل عن عمر، فقال:
كان كالطير الحذر الذي يرى أنّ له بكلّ طريق شركا يأخذه؛ وسئل عن عليّ، فقال:
مليء عزما وحزما وعلما ونجدة.
أخرجه في «الطّيوريّات».
وأخرج الطّبراني عن عمير بن ربيعة، أنّ عمر بن الخطّاب قال لكعب الأحبار:
كيف تجد نعتي؟ قال: أجد نعتك قرنا من حديد، قال: وما قرن من حديد؟ قال:
أمير شديد، لا تأخذه في اللّه لومة لائم. قال: ثمّ مه؟ قال: ثم يكون من بعدك خليفة تقتله فئة ظالمة. قال: ثم مه؟ قال: ثم يكون البلاء.
وأخرج أحمد والبزّار والطّبراني، عن ابن مسعود ﵁، قال: فضل عمر بن الخطّاب النّاس بأربع: بذكر الأسرى يوم بدر، أمر بقتلهم فأنزل اللّه ﴿لَوْلا كِتابٌ مِنَ اَللّهِ سَبَقَ﴾ (١) الآية؛ وبذكر الحجاب، أمر نساء النّبيّ ﷺ أن يحتجبن، فقالت له زينب: وإنّك علينا يا ابن الخطّاب، والوحي ينزل في بيوتنا؟ فأنزل اللّه ﴿إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً﴾ (٢) الآية، وبدعوة النّبيّ ﷺ:«اللّهمّ أيّد الإسلام بعمر»، وبرأيه في أبي بكر، كان أوّل من بايعه.
وأخرج ابن عساكر عن مجاهد قال: كنّا نحدّث أنّ الشّياطين كانت مصفّدة في إمارة عمر، فلمّا أصيب بثّت.
وأخرج (٣) عن سالم بن عبد اللّه قال: أبطأ خبر عمر على أبي موسى، فأتى امرأة
(١) سورة الأنفال ٦٨: ٨. (٢) سورة الأحزاب ٥٣: ٣٣. (٣) تاريخ دمشق ٧٧.