للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأخرج أبو يعلى في «مسنده»، وابن سعد، والحاكم وصحّحه، عن عائشة قالت (١): واللّه إنّي لفي بيتي ذات يوم ورسول اللّه وأصحابه في الفناء، والسّتر بيني وبينهم إذ أقبل أبو بكر، فقال النّبيّ : «من سرّه أن ينظر إلى عتيق من النّار فلينظر إلى أبي بكر»، وإنّ اسمه الذي سمّاه به أهله عبد اللّه، فغلب عليه اسم عتيق.

وأخرج التّرمذيّ والحاكم، عن عائشة أنّ أبا بكر دخل على رسول اللّه ، فقال: «يا أبا بكر، أنت عتيق اللّه من النّار» فمن يومئذ سمّي عتيقا.

وأخرج البزّار، والطّبرانيّ بسند جيّد عن عبد اللّه بن الزّبير، قال: كان اسم أبي بكر عبد اللّه، فقال له رسول اللّه : «أنت عتيق اللّه من النّار» فسمّي عتيقا.

وأما الصّدّيق فقيل: كان يلقّب به في الجاهليّة؛ لما عرف منه من الصّدق؛ ذكره ابن مندة. وقيل: لمبادرته إلى تصديق رسول اللّه فيما كان يخبر به.

قال ابن إسحاق، عن الحسن البصري وقتادة: وأوّل ما اشتهر به صبيحة الإسراء.

وأخرج الحاكم في «المستدرك» (٢) عن عائشة ، قالت: جاء المشركون إلى أبي بكر، فقالوا: هل لك إلى صاحبك، يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس؟ قال: أو قال ذلك؟ قالوا: نعم، فقال: لقد صدق، إنّي لأصدّقه بأبعد من ذلك، بخبر السّماء غدوة وروحة؛ فلذلك سمّي أبو بكر الصديق.

قلت: إسناده جيد؛ وقد ورد ذلك من حديث أنس وأبي هريرة؛ أسندهما ابن عساكر؛ وأمّ هاني، أخرجه الطّبراني.

وقال سعيد بن منصور في «سننه»: حدّثنا أبو معشر عن أبي وهب مولى أبي هريرة، قال: لما رجع رسول اللّه ليلة أسري به، فكان بذي طوى (٣)، قال:


(١) مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ٣٤ - ٣٥ وطبقات ابن سعد ٣/ ١٧٠.
(٢) وابن عساكر في مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ٤٧.
(٣) ذو طوى: موضع عند مكة. (معجم البلدان ٣/ ٤٥). وانظر الحديث في مختصر تاريخ

<<  <   >  >>