مات في أيّامه من الأعلام: قيس بن أبي حازم، ومحمود بن لبيد، والحسن بن الحسن (٢) بن علي، وكريب مولى ابن عبّاس، وعبد الرّحمن بن الأسود النّخعيّ، وآخرون.
قال عبد الرّحمن بن حسّان الكناني (٣): مات سليمان غازيا بدابق، فلما مرض قال لرجاء بن حيوة: من لهذا الأمر بعدي؟ أستخلف ابني؟ قال: ابنك غائب، قال:
فابني الآخر؟ قال: صغير؛ قال: فمن ترى؟ قال: أرى أن تستخلف عمر بن عبد العزيز، قال: أتخوف إخوتي لا يرضون، قال: تولّي عمر ومن بعده يزيد بن عبد الملك، وتكتب كتابا، وتختم عليه، وتدعوهم إلى بيعته مختوما، قال: لقد رأيت، فدعا بقرطاس، فكتب فيه العهد ودفعه إلى رجاء، وقال: اخرج إلى النّاس فليبايعوا على ما فيه مختوما، فخرج، فقال: إنّ أمير المؤمنين يأمركم أن تبايعوا لمن في هذا الكتاب؛ قالوا: ومن فيه؟ قال: هو مختوم، لا تخبروا بمن فيه حتّى يموت؟ قالوا: لا نبايع، فرجع إليه فأخبره، فقال: انطلق إلى صاحب الشّرط والحرس، فاجمع النّاس ومرهم بالبيعة، فمن أبى فاضرب عنقه، ففعل، فبايعوا.
(١) كذا في الأصول، وليست العبارة صحيحة، وفي تاريخ خليفة ٤٢٣: وافتتح مسلمة حصن الحديد وسردوسل بضواحي الروم. وفي النص تحريف صوابه ما نقله ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٦/ ٢٢٣ أ (نسخة س) عن خليفة: وافتتح مسلمة حصن الحديد، وسردا، وشتا بضواحي الروم. أي أنه أمضى فصل الشتاء ببلاد الروم. وانظر مختصر تاريخ دمشق ٢٤/ ٢٦٥. (٢) في ح، م: الحسن بن الحسين … صوابه في ظ. وانظر ترجمته في تاريخ الإسلام ٧/ ٣٢٨. (٣) مختصر تاريخ دمشق ١٠/ ١٧٩ و ١٩/ ١٠٤ و ١٠٥.