للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عمرو بن عوف، فبلغ النّبيّ ، فأتاهم بعد الظّهر ليصلح بينهم وقال: «يا بلال إن حضرت الصّلاة ولم آت فمر أبا بكر فليصلّ بالنّاس». فلمّا حضرت صلاة العصر أقام بلال الصّلاة، ثم أمر أبا بكر فصلّى بالنّاس.

وأخرج أبو بكر الشّافعي في «الغيلانيّات» وابن عساكر، عن حفصة أنّها قالت لرسول اللّه : إذا أنت مرضت قدّمت أبا بكر قال: «لست أنا أقدّمه ولكنّ اللّه يقدّمه».

وأخرج الدّارقطنيّ في «الأفراد» والخطيب وابن عساكر، عن عليّ قال: قال لي رسول اللّه «سألت اللّه أن يقدّمك ثلاثا فأبى عليّ إلاّ تقديم أبي بكر».

وأخرج ابن سعد (١) عن الحسن قال: قال أبو بكر: «يا رسول اللّه، ما أزال أراني أطأ في عذرات النّاس؟ قال: «لتكوننّ من النّاس بسبيل». قال: ورأيت في صدري كالرّقمتين. قال: «سنتين».

وأخرج ابن عساكر (٢) عن أبي بكرة قال: «أتيت عمر - وبين يديه قوم يأكلون - فرمى ببصره في مؤخّر القوم إلى رجل فقال: ما تجد فيما تقرأ قبلك من الكتب؟ قال:

خليفة النّبيّ صدّيقه».

وأخرج ابن عساكر عن محمّد بن الزّبير قال: «أرسلني عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري أسأله عن أشياء، فجئته فقلت له: اشفني فيما اختلف النّاس فيه؛ هل كان رسول اللّه استخلف أبا بكر؟ فاستوى الحسن قاعدا وقال: أو في ذلك شك لا أبالك؟ إي واللّه الّذي لا إله إلا هو لقد استخلفه، ولهو كان أعلم باللّه، وأتقى له، وأشدّ له مخافة من أن يموت عليها لو لم يؤمّره.

وأخرج ابن عدي عن أبي بكر بن عيّاش قال: قال لي الرّشيد: يا أبا بكر، كيف استخلف النّاس أبا بكر الصّدّيق؟ قلت: يا أمير المؤمنين، سكت اللّه وسكت رسوله


(١) طبقات ابن سعد ٣/ ١٧٦.
(٢) مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ٩٤.

<<  <   >  >>