للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

النّبي ، فأمرها أن ترجع إليه، قالت: أرأيت إن جئت ولم أجدك - كأنّها تقول:

الموت - قال : «فإن لم تجديني فأتي أبا بكر».

وأخرج الحاكم وصحّحه، عن أنس قال: بعثني بنو المصطلق إلى رسول اللّه أن سله إلى من ندفع صدقاتنا بعدك، فأتيته فسألته فقال «إلى أبي بكر».

وأخرج ابن عساكر عن ابن عبّاس قال: جاءت امرأة إلى النّبيّ تسأله شيئا؟ فقال لها: تعودين، فقالت: يا رسول اللّه إن عدت فلم أجدك، تعرّض بالموت، فقال: «إن جئت فلم تجديني فأتي أبا بكر فإنّه الخليفة من بعدي».

وأخرج مسلم (١) عن عائشة قالت: قال لي رسول اللّه في مرضه: «ادعي لي أباك وأخاك حتّى أكتب كتابا، فإنّي أخاف أن يتمنّى متمنّ، ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى اللّه والمؤمنون إلاّ أبا بكر».

وأخرجه أحمد (٢) وغيره من طرق، عنها؛ وفي بعضها «قالت: قال لي رسول اللّه في مرضه الّذي فيه مات: «ادعي لي عبد الرحمن بن أبي بكر أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه أحد بعدي، ثم قال: دعيه، معاذ اللّه أن يختلف المؤمنون في أبي بكر».

وأخرج مسلم (٣) عن عائشة أنّها سئلت: من كان رسول اللّه مستخلفا لو استخلف؟ قالت: أبو بكر، قيل لها: ثم من بعد أبي بكر؟ قالت:

عمر، قيل لها: من بعد عمر؟ قالت: أبو عبيدة بن الجرّاح.

وأخرج الشّيخان عن أبي موسى الأشعريّ قال: مرض النّبيّ فاشتدّ مرضه. فقال: «مروا أبا بكر فليصلّ بالناس، قالت عائشة: يا رسول اللّه، إنّه رجل رقيق القلب، إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلّي بالنّاس، فقال: مري أبا بكر فليصلّ بالنّاس؛ فعادت، فقال: مري أبا بكر فليصلّ بالنّاس، فإنّكن صواحب


(١) مسلم ٧/ ١١٠ وابن سعد ٣/ ١٨٠.
(٢) مسند أحمد ٦/ ٤٧ وابن سعد ٣/ ١٨٠.
(٣) مسلم ٧/ ١١٠ وابن سعد ٣/ ١٨١.

<<  <   >  >>