العبّاس بلقب أحد من بني عبيد إلاّ القائم، والحاكم والظّاهر، والمستنصر؛ وأمّا المهديّ والمنصور، فسبق التلقّب بهما لبني العبّاس قبل وجود بني عبيد.
قال بعضهم: وما تلقّب أحد بالقاهر فأفلح، لا من الخلفاء ولا من الملوك.
قلت: وكذا المستكفي والمستعين، لقّب بكل منهما اثنان من بني العبّاس فخلعا ونفيا، والمعتضد من أجلّ الألقاب وأبركها لمن تلقّب به.
ولم يل الخلافة أحد بعد أخيه إلاّ المقتفي بعد الرّاشد، والمستنصر بعد المعتصم؛ قاله الذهبي.
قال: ولم يل الخلافة ثلاثة إخوة إلاّ أولاد الرّشيد: الأمين، والمأمون، والمعتصم؛ وأولاد المتوكّل: المنتصر (١)، والمعتزّ، والمعتمد؛ وأولاد المقتدر:
الرّاضي، والمتّقي (٢)، والمطيع.
قال: وولي الأمر من أولاد عبد الملك بن مروان أربعة، ولا نظير لذلك إلاّ في الملوك.
قلت: جاء له نظير في الخلفاء بعد الذّهبي (٣)، فولي الخلافة من أولاد المتوكّل محمّد أربعة، بل خمسة: المستعين، والمعتضد، والمستكفي، والقائم، والمستنجد خليفة العصر.
ولم يل الخلافة أحد في حياة أبيه إلاّ أبو بكر الصّدّيق، وأبو بكر الطّائع ابن المطيع، حصل لأبيه فالج فنزل لابنه عنها طوعا.
قال بعض العلماء - وقيل: الذهبي -: أوّل من ولي الخلافة وأبوه حيّ أبو بكر، وهو أوّل من عهد بها، وأوّل من اتّخذ بيت المال، وأوّل من سمّى المصحف مصحفا.
وأوّل من تسمّى بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وهو أوّل من اتّخذ الدّرّة،
(١) في ح، م: المستنصر … المقتفي. خطأ، صوابهما في ظ، أ. (٢) في ح، م: المستنصر … المقتفي. خطأ، صوابهما في ظ، أ. (٣) في ح، م: بعد النبي ﷺ!!. والمقصود أن نظير ما مضى حدث بعد عصر الإمام الذهبي.