عبد العزيز، فقلت: سبحان اللّه، ذئب في غنم لا يضرّها! فقال الرّاعي: إذا صلح الرأس فليس على الجسد بأس.
وقال مالك بن دينار: لمّا ولي عمر عبد العزيز قالت رعاء الشّاء: من هذا الصّالح الذي قام على النّاس خليفة؟ عدله كفّ الذّئاب عن شائنا.
وقال موسى بن أعين (١): كنّا نرعى الشّاء بكرمان في خلافة عمر بن عبد العزيز، فكانت الشّاة والذّئب ترعى في مكان واحد؛ فبينا نحن ذات ليلة إذ عرض الذّئب لشاة فقلت: ما نرى الرّجل الصّالح إلاّ قد هلك؛ فحسبوه فوجدوه قد مات تلك اللّيلة.
وقال الوليد بن مسلم: بلغنا أن رجلا كان بخراسان قال: أتاني آت في المنام فقال: إذا قام أشجّ بني مروان فانطلق فبايعه، فإنّه إمام عدل؛ فجعلت أسأل كلّما قام خليفة، حتّى قام عمر بن عبد العزيز، فأتاني ثلاث مرّات في المنام، فارتحلت إليه فبايعته.
وعن حبيب بن هند الأسلميّ قال (١): قال لي سعيد بن المسيّب: إنما الخلفاء ثلاثة: أبو بكر، وعمر، وعمر؛ قلت له: أبو بكر وعمر قد عرفناهما، فمن عمر؟ قال: إن عشت أدركته، وإن متّ كان بعدك.
قلت: ومات ابن المسيّب قبل خلافة عمر.
وقال ابن عون: كان ابن سيرين إذا سئل عن الطّلا قال: نهى عنه إمام الهدى، يعني عمر بن عبد العزيز.
وقال الحسن: إن كان مهديّ فعمر بن عبد العزيز، وإلاّ فلا مهديّ إلاّ عيسى بن مريم.
وقال مالك بن دينار: النّاس يقولون: مالك زاهد، إنّما الزّاهد عمر بن عبد العزيز الذي أتته الدّنيا فتركها.
وقال يونس بن أبي شبيب: شهدت عمر بن عبد العزيز وإنّ حجزة إزاره لغائبة في عكنه، ثم رأيته بعد ما استخلف ولو شئت أن أعدّ أضلاعه من غير أن أمسّها لفعلت.