أطماً آخر في الدار التي يقال لها دار الأطم في بني حُدَيلة.
وابتنى بنو مبذول ـ واسمه عامر بن مالك بن النجار ـ فلجاً، وابتنوا أطماً آخر كان في دار سرخس مولى الزبير الدنيا التي إلى بقيع الزبير كان لآل عبيد بن النعمان.
/٨٣ وابتنوا أطماً آخر كان في دار آل حُيي بن أخطب (١)، كان لبني مالك ابن مبذول.
ونزل بنو عدي بن النجار دارهم المعروفة بِهم، نزلوها وبِهَا الأطم الذي يقال [له] الأشعر، وهو الأطم الذي في قبلة مسجد بني عدي، وابتنوا أطماً يقال له أطم الزاهرية، كان في دار النابغة عند المسجد الذي في الدار، كان لمالك بن عدي، وكان قد جعل فيه امرأته الزاهرية، وولدت له فيه، فلذلك سُمِّيَ أطم الزاهرية.
ونزل بنو مازن بن النجار دارهم المعروفة بِهِم، وابتنوا واسطاً، وأطماً آخر قريباً من بيت حسن بن النضر الليثي.
ونزل بنو دينار بن النجار دارهم التي خلف بطحان، ويقال لها بئر دينار، وابتنوا الْمُنِيفَ، وقيل إنَّهم نزلوا في الجاهلية في موضع دار أبي جهم بن حذيفة العدوي (٢)، ويحكى أنه كانت امرأة منهم كان لها سبعة إخوة، فوقفت على بئر
(١) حُيَيّ بن أخطب، من بني النضير، كان من أحبار يهود، ناصب الرسول صلى الله عليه وسلم العداوة والبغضاء. السيرة النبوية لابن هشام ٢/ ١٥٥، تاريخ الإسلام للذهبي، قسم المغازي ص ١٥٩ - ٢٨٤. (٢) أبو الجهم ابن حذيفة، واسمه عامر، وقيل: عبيد من مسلمة الفتح، كان من معمري قريش ومن مشيختهم، وعالماً في نسبهم، حضر بناء الكعبة مرتين حين بنتها قريش، مات في آخر خلافة معاوية، وقيل: تأخر إلى أول خلافة ابن الزبير. أسد الغابة ٣/ ١٢٠، الإصابة ٤/ ٣٥.