نُبِّئتُ أنّ عِقَالاً ابنَ خُويلدٍ … بِنِعَافِ ذي غُذُمٍ (٢)، وأنَّ الأعلما
يُنمى وعيدُهما إليَّ، وبيننا … شُمٌّ فوارعُ من هضابِ يَلملما
لا تسأما لي من رَسيسِ عداوة … أبداً، وليس بِمُسْئِمي أن تسلما
والغُذُم كأنه جمع غَذَم، وهو: نباتٌ معروف. قال القُطاميُّ (٣):
................... في عَثْعَثٍ يُنبت الحَوْذانَ والغَذَما
غُرَاب، بلفظ الغراب الطَّائر: جبلٌ قرب المدينة. قال ابنُ إسحاق ـ في غزاة النبي صلى الله عليه وسلم لبني لِحْيان (٤) -: خرج من المدينة، فسلك على غُراب، جبلٍ بناحية المدينة، /٣٨٧ على طريق الشَّام-في كلامٍ طويلٍ يُذكر بعد هذه الترجمة، وإياه أراد معن بن أوس المزَنيُّ (٥):
فمندفَعُ الغُلاَّنِ من جنبِ مُنشدٍ … فنعْف الغُرابِ، خطبُه فأساودُه
غُرَان، بالضَّمِّ، والتَّخفيف، وآخره نون: عَلَمٌ مرتجل، لوادٍ ضخم وراء
(١) الأبيات في معجم البلدان ٤/ ١٨٩، شرح الحماسة ٤/ ١٧. … ويروى: دسيس، والدَّس: الإخفاء. القاموس (دسّ) ص ٥٤٥. والرَّسيسِ: رسيس الحُمَّى والهوى: ما يبدأ منهما. القاموس (رسّ) ص ٥٤٩. وقرواش شاعر فارسٌ جاهلي من بني ضبة، من شعراء الحماسة. معجم الشعراء ص ٣٣٩. (٢) في الأصل: (قدم). (٣) هذا عجز بيت له، وصدره: (كأنها بيضةٌ غرَّاءُ خُدَّ لها). وهو في ديوانه ص ٧٩، تهذيب اللغة ٨/ ٨٦، معجم البلدان ٤/ ١٨٩. والقطامي اسمه عمير بن شييم التغلبي، من شعراء العصر الأموي، كان نصرانياً، رقيق الشعر، له قصائد في مدح زفر بن الحارث الذي كان أسره، ثم أطلقه. معجم الشعراء ص ١٩٩، الشعر والشعراء ص ١٨٣، الأغاني ٢٠/ ١١٨. (٤) السيرة النبوية ٣/ ٢٢٥. (٥) البيتان في ديوانه ص ٤٠ والأول تقدم في مادة (دهماء).