فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بذلك: المتولي تدبير أمرها» (١).

قال الزجاجي ﵀: «(القيوم): فَيْعُول، من قام يقوم، وهو من أوصاف المبالغة في الفعل، وهو من قوله ﵎: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الرعد: ٣٣] أي: يحفظ عليها ويجازيها ويحاسبها» (٢).

قال الخطابي ﵀: «(القيوم) هو: القائم الدائم بلا زوال، ووزنه: فَيْعُول، من القيام، وهو نعت المبالغة في القيامة على الشيء، ويقال: هو القيم على كل شيء بالرعاية له، ويقال: قمت بالشيء إذا وليته بالرعاية والمصلحة» (٣).

قال ابن الأثير ﵀: «و (القيوم): من أسماء الله تَعَالَى المعدودة، وهو القائم بنفسه مطلقًا لا بغيره، وهو مع ذلك يقوم به كل موجود، حتى لا يتصور وجود شيء ولا دوام وجوده إلا به» (٤).

قال القرطبِي ﵀: «(القيوم) من قام، أي: القائم بتدبير ما خلق» (٥).

قال ابن كثير ﵀: «القيم لغيره، وكان عمر يقرأ: (القيام) فجميع الموجودات مفتقرة إليه، وهو غني عنها، ولا قوام لها بدون أمره، كقوله: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾ [الروم: ٢٥]» (٦).


(١) تفسير الطبري (٥/ ١٧٨ - ١٧٩).
(٢) اشتقاق الأسماء (ص ١٠٥).
(٣) شأن الدعاء (ص ٨٠).
(٤) النهاية في غريب الحديث والأثر (١٤/ ١٣٤).
(٥) تفسير القرطبي (٣/ ٢٧١).
(٦) تفسير ابن كثير (١/ ٦٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>