فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال السعدي ﵀: «فالحي من له الحياة الكامل المستلزمة لجميع صفات الذات، كالسمع والبصر والعلم والقدرة، ونحو ذلك» (١).

قال ابن القيم ﵀:

وَالحَيُّ يَتْلُوهُ فَأَوْصَافُ الكَمَا … لِ هُمَا لِأُفْقِ سَمَائِهَا قُطْبَانِ

فَالحَيُّ والقَيُّومُ لَنْ تَتَخَلَّفَ الـ … أَوْصَافُ أَصْلًا عَنْهُمَا بِبَيَانِ (٢)

ثانيًا: (القَيُّومُ):

يدور معنى اسم الله (القيوم) في حقه تَعَالَى حول ثلاثة معان:

الدائم الذي لا يزول.

القائم بنفسه.

القائم بغيره؛ فجميع الموجودات مفتقرة إليه، وهو غني عنها، ولا قوام لها بدون أمره، كما قال تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾ [الروم: ٢٥].

وحول هذه المعاني الثلاث تدور أقوال العلماء:

قال أبو عبيدة ﵀: «(القيوم): القائم، وهو الدائم الذي لا يزول» (٣).

قال الطبري ﵀: «القائم بأمر كل شيء في رزقه والدفع عنه وكلاءته وتدبيره وصرفه في قدرته، من قول العرب: فلان قائم بأمر هذه البلدة، يعني


(١) تفسير السعدي (ص ١١٠).
(٢) النونية (ص ٢١١).
(٣) مجاز القرآن (١/ ٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>