فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الأثر الثامن: الحذر من الظلم]

إذا آمن العبد بقدرة الله ﷿ على الخلق عمومًا، وعلى الظالمين خصوصًا، كما جاء عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي، فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِي صَوْتًا: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ. فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ، فَقَالَ: أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ، لَلَفَحَتْكَ النَّارُ، أَوْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ» (١).

وعلم انتقام القدير سُبْحَانَهُ للمظلوم من ظالمه، كما جاء في جملة من الأحاديث، منها:

حديث خزيمة بن ثابت ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «دَعْوَةُ المَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الغَمَامِ، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاوَاتِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ ﵎: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ» (٢).

حديث معاذ بن جبل ﵁ وقول رسول الله ﷺ له: «اتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ» (٣).

حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ، وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ، وَصِيَامٍ، وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ


(١) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (١٦٥٩).
(٢) أخرجه الترمذي، رقم الحديث: (٣٥٩٨)، وابن ماجه، رقم الحديث: (١٧٥٢)، وابن حبان واللفظ له، رقم الحديث: (٨٧٤)، حكم الألباني: حسن لغيره، التعليقات الحسان، رقم الحديث: (٨٧١).
(٣) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٢٤٤٨)، ومسلم، رقم الحديث: (١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>