ثالثًا: اقتران اسمه سُبْحَانَهُ (الخبير) باسمه (الحكيم):
تقدم بيانه في اسم الله الحكيم.
رابعًا: اقتران اسمه سُبْحَانَهُ (الخبير) باسمه سُبْحَانَهُ (البصير):
تقدم بيانه في اسم الله البصير.
[الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الخبير)]
الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (الخبير) من صفاته سُبْحَانَهُ:
الله ﷿ الخبير الذي وسع ودق ولطف علمه وخبرته، حتى أدرك السرائر والخفايا، والخبايا والبواطن، فلم يخف عليه شيء منها، قال تَعَالَى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ٧٣] (١).
ومن مظاهر كمال هذا الاسم ما يلي:
أنه الخبير الذي أحاط علمه بذاته الجليلة، وبأسمائه الحسنى، وبصفاته العلى، وبأفعاله العظيمة التي لا يحيط بها خلقه، قال تَعَالَى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٩] «يعني بذلك: نفسه الكريمة،
(١) ينظر: تفسير السعدي (ص: ٢٦٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.