أنها باب من أبواب الجنة؛ فعن قيس بن سعد بن عبادة، أنَّ أباه دفعه إلى النبي ﷺ يخدمه، قال:«فَمَرَّ بِي النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْن، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ»(١).
أنها سبب في تسهيل الصعاب وحمل الثقال؛ قال ابن القيم ﵀:«وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ يذكر أثرًا في هذا الباب، ويقول: إن الملائكة لما أمروا بحمل العرش، قالوا: يا ربنا، كيف نحمل عرشك وعليه عظمتك وجلالك؟ فقال: قولوا: لا حول ولا قوة إلا بالله، فلما قالوا حملوه … وهذه الكلمة لها تأثير عجيب في معالجة الأشغال الصعبة، وتحمل المشاق، والدخول على الملوك ومن يُخاف، وركوب الأهوال»(٢).
[الأثر الرابع: الشعور بالعزة والنصر من القوي المتين]
اليقين باسم الله (القوي المتين) يعطي المسلم شعور بالعزة وعدم الخوف من الخلق مهما كانت قوتهم؛ لأن الكل ضعيف أمام قوة الله ﷿، لا يملك حولًا ولا قوة.
كما أن هذا الاسم الكريم يعطي المسلم ثقة بنصر الله للإسلام والمسلمين وكفايته لهم، قال تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ (٢٠) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢٠ - ٢١] «وهذا
(١) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (١٥٧١٩)، والنسائي في الكبرى، رقم الحديث: (١٠١١٥)، والترمذي، رقم الحديث: (٣٥٨١)، وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، حكم الألباني: صحيح، صحيح الجامع الصغير وزيادته، رقم الحديث: (٢٦١٠). (٢) الوابل الصيب من الكلم الطيب (ص: ٧٧).