عباس ﵁: إن النبي ﷺ قال: «أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ، يَكْفُرْنَ، قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَالَ: يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ»(١)(٢).
ج - الإحسان إلى ذوي القربي والأرحام، قال تَعَالَى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى﴾ [النساء: ٣٦]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ [الإسراء: ٢٦] من صلته وبره وإكرامه بالقول والفعل، والعفو عن زلاته والمسامحة عن هفواته، والنفقة عليه والصدقة على المحتاج، كما قال ﷺ:«الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صِلَةٌ وَصَدَقَةٌ»(٣) إلى غير ذلك من أوجه الإحسان (٤).
د- الإحسان إلى الجار، قال تَعَالَى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ [النساء: ٣٦]، وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ
والإحسان إلى الجار راجع إلى العرف، ومنه: تعاهده بالهدية والصدقة والدعوة، وملاطفته بالأقوال والأفعال وعدم أذيته بقول أو فعل، وقد حذر
(١) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٢٩). (٢) ينظر: تفسير السعدي (ص: ١٧٢). (٣) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (١٦٤٨٨)، والترمذي، رقم الحديث: (٦٥٨)، حكم الألباني: صحيح، صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث: (٣٨٥٨). (٤) ينظر: تفسير السعدي (ص: ٦٤٢).