للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دُودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار.

أكسته مضر في حمر قبائها، وبيض المفارق من شبابها، من قوم بيض الوجوه كريمة أنسابهم، صميمة أحسابهم، قريبة إلى النبوة أبوتهم التي إليها انتسابهم. أثمرت بالطيبات شجراتها، وأمطرت بصبب الدماء الصيبات سمراتها. أدرك ما شاء مدركة بن الياس، ولبس من إهاب أسد بن خزيمة ما لا يجيء عليه قياس.

ومن شعره قوله: [من الكامل]

قصرَّتُ يومَكما ببِيضٍ بُدُنٍ … نُجْلِ العيون نواعم لم تبأس

يوم ارتمتني أينَ مِنّي أَنتُما … أمّ الوليد من وراء العنس

مِنْ بعدِ ما لبست مَلِيًّا حسنها … وكأنَّ ثوبَ جمالها لم يلبس

قمن بصحبكَ أَنْ يُلِمّ خيالُها … والعيش هاجعة بِمَرْتٍ أملس

بعد الصريف من الكَلالِ وبعدما … صَحَتِ الحُدَاةُ فَكُلُّهُمْ كالأخرس

لا مُصْبِحُونَ بهِ ولا مِنْ حاجةٍ … إلا الحلاوة للعيون النعس

طرحوا الأزمة والسياط فوقعت … خوص العيون نواحل كالأقوس

حتى إذا خفقوا إلى أعضادها … مدت بمثل الأفؤس

وأَما لَهنَّك من تذكَّر عهدِها … لَعَلَى شفا يأس وإن لم تيأس

سقيًا لهنَّ وللكلام يقلنه … عند الرواح تظننا بالمجلس

ومنه قوله: [من الوافر]

أضاء البرق لي والليل داج … حبيًا في غواريه انصباب

حرى منه ضربه أو سواجٌ … ومضُبُ متالع سقى الهضاب

هضابٌ حُرِّةٌ وُضِعَتْ بسهل … فطابَ الماء منها والتراب

أسافلهنَّ أودية وميت … وأعلاهُنَّ أوشال عِذَابٌ

دعوت زيادًا النصري لما … رأيتُ الناس قد جبنوا وهابوا

وذي كبلين أطلفه زياد … وقد صدّت مِنَ الحلق الكعاب


= والشعر والشعراء، تحقيق أحمد شاكر ٦٨٠ - ٦٨٣ وسمط اللآلي ٢٣١ وفيه: «المرارون من الشعراء سبعة: المرار الفقعسي هذا، والمرار العدوي والمرار العجلي، والمرار الطائي، والمرار الشيباني، والمرار الكلبي، والمرار الحرشي». وفي رغبة الآمل ١١: ٤ «المرار، كشداد، واسمه سعيد بن حبيب». الأعلام/ ٧/ ٢٠٠. معجم الشعراء للجبوري ٥/ ٣٥٩ - ٣٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>