للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان النمر لا يؤمن خفّة وثوبه، وأدمى ظفره قبل أنبوبه، مثل أنبوب القنا والمتردي ببصيرة كأنما جلبب منها أعينا، بمواثبه لا يمنع دونها صرح، ولا يحمي على النمر المتوثب منها سرح، لا تبعد السماء على وثبة سبعه المضطمر، ولا يرى الثريا إذا وثب على الرجال كأنها قطعة من فروة النمر، لا يفقأ منه فتى يأخذ الرجال ويلحق نسائهم الشّكل، يصيد الصناديد وهو عُكْلي من عُكل، ومن شعره قوله (١): [من الكامل]

ولقد شَهِدتُ إذا القِداحُ تُوحَّدتْ … وشَهِدتُ عندَ اللَّيلِ مَوقِدَ نارِها

عن ذاتِ أوليّةٍ أساودُ رَبُّها … وكأَنَّ لَونَ المِلْحِ فَوقَ شِفارِها (٢)

ومنه قوله (٣): [من الطويل]


وعده السجستاني في المعمرين. وذكره «عمر» يومًا فترحم عليه، فكأنه مات في أيام أبي بكر أو بعده بقليل. وفي المؤرخين من يذكر أنه نزل البصرة (وقد بنيت في أيام عمر) قال الجمحي: كان أبو عمرو بن العلاء يسميه «الكيس» لحسن شعره. وجمع الدكتور نوري القيسي في بغداد ما وجد من شعره في «ديوانه - ط».
جمع شعره وحققه د. نوري حمودي القيسي، ط في (شعراء إسلاميون) ط بيروت ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٤ م ص ٢٩٧ - ٤٣٢، ومنه أفدنا.
كما جمع ديوانه وحققه وشرحه د. محمد نبيل طريفي، ط دار صادر - بيروت ٢٠٠٠ م.
مصادر ترجمته:
الإصابة: ت ٨٨٠٤ وشرح شواهد المغني ٦٦ والاستيعاب، بهامش الإصابة ٣: ٥٤٩ والأغاني، طبعة الساسي: انظر فهرسته. وخزانة البغدادي ١: ١٥٦ والشعر والشعراء ١٠٥ وجمهرة أشعار العرب ١٠٩ وحسن الصحابة ١٦١ ومختارات ابن الشجري ١٦ وفي أعمار الأعيان - خ: عاش مئتي سنة؟ كما في المعمرين ٦٣، انظر التاج ٤: ٢٨٠ وفي معجم ما استعجم، كثير من شعره، انظر فهرسته. وسمط اللآلي ٢٨٥ والجمحي ١٣٤ - ١٣٧ ولمعرفة «الرباب» انظر معجم قبائل العرب ٤١٥ ولضبط «النمر» انظر رغبة الأمل من كتاب الكامل ٣: ١٩ ثم ٤: ٦٢، ٢١٠ و ٥: ١٤٧. وانظر المورد ٣: ٢: ٢٣٤. الأعلام ٨/ ٤٨. معجم الشعراء للجبوري ٦/ ٥٦ - ٥٧.
(١) القصيدة في ديوانه ص ٣٤٧ - ٣٥٣ في ٢٥ بيتًا، ومنتهى الطلب ١/ ٢٦٦ - ٢٧١ في ٢٤ بيتًا.
(٢) في حاشية منتهى الطلب ١/ ٢٦٩ «أساود ربها أي: أساره. شبه سنام الناقة بالولية لعظمه وهي البرذعة. وقوله: لون الملح، يقول: هي سمينة والبرد شديد فيجمد الدسم فوق الشفار، شبه بياضه بالملح. قوله: أساود ربها مولاها الذي يتبعها. وأساود أساره. ومنه قول ابنة الخسّ ما الذي حملك على ذلك، وكانت قد فجرت، قالت: الوساد، وطول السواد، تعني السرار».
وفي اللسان: مادة (بدد): البداد، أن يبد المال القوم فيقسم بينهم، وقد أبددتهم المال والطعام، والاسم البدة والبداد».
(٣) القصيدة في ديوانه ص ٣٦٣ - ٣٧٤ في ٤١ بيتًا، وجمهرة أشعار العرب ص ٤١٩ - ٤٢٩ في ٤٠ بيتًا، ومنتهى الطلب ١/ ٢٧٢ - ٢٧٨ في ٤٠ بيتًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>