للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأما غرائب الوقف والنوادر؛ فالممنوع أن [لا] (١) توقف عليهن إذا وقعن في الصلاة، وإن وقع في غير الصلاة فلا بأس بعد أن تلاه في التلاوة، أو أسنده إلى أحد في [الوقف] (٢) الغرائب والنوادر على ما أشرط فيه، فإن وقف فليس له أن يتكلم فيه؛ لأن وقفه لا يحدث في القرآن شيئًا لكن كلامه بغير أثر بدعة، فإذا تعلق القارئ بإعراب فهو أخف من الأول الذي ذكرت فالاجتناب منه أيضًا خير (٣).

فإن قرأ القارئ قراءة حدرًا (٤) للاستكثار والدراسة (٥) فليفعل ما شاء بعد ما أتى فيها من شروط الوقف؛ بل موضع الوقف للقراءة على المقرئ والتدبر والإفهام للمستمع.


(١) كذا وجدتها في النسخة الخطية، وهي زائدة؛ لأن المعنى يتم ويصح الكلام بدونها.
(٢) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (وقف)؛ ليستقيم الكلام.
(٣) ينظر: الوقف والابتداء لابن الغزال ١/ ١٣٥.
(٤) والحدر: أحد مراتب القراءة، وعرفه الإمام ابن مهران فقال: «هو أن يقرأ القارئ قراءة سهلة سريعة خفيفة لا سكت فيها، ولا قطع ولا مدًا طويلًا، ولا إشباعًا شديدًا ولا تشديدًا قويًا، من غير أن يخل بحرف؛ بل يؤدي كل حرف حقه من السكون والحركة والمد والتشديد، وهو يمر في قراءته مع هذه الشرائط مرًّا سريعًا». ينظر: الإيضاح للأندرابي.
(٥) أي: لتكثير حسناته، إذ كان له بكل حرف عشر حسنات. ينظر: التحديد ص ٧٣، والتمهيد ص ٥٠.

<<  <   >  >>