وكذا ﴿هَيْهَاتَ﴾ [المؤمنون: ٣٦](١) بالتاء (٢)، غير أن التاء مختلف فيها؛ في أنها أصل فلا تقلب، أو زائدة فتقلب (٣)، وهما أداتان في الأكثر (٤).
وكذا ﴿وَلَاتَ حِينَ﴾ [ص: ٣](٥) أداة مكتوبة بالتاء (٦)، غير أنها قد تركبت بمنزلة تاء (ليست) في قول بعضهم فلا وقف عليها إذا إلا بالتاء، [وفي بعضهم](٧) بمنزلة (شجرة، وبقرة) لتأنيث الأداة (٨)، فالوقف على ذلك مختلف [عليها](٩)، وما جاوز ما ذكرت من المفرد والمضاف فمكتوبة بالهاء.
فالحاصل:
أن الوقف على ما كُتب بالهاء على الكتاب لا غير، وأن الوقف على ما كُتب بالتاء فعلى
(١) حرفان في الآية نفسها، ولا ثالث لهما في القرءان الكريم، قرأ بكسر التاء فيهما أبو جعفر والباقون بفتحها، ووقف عليها بالهاء ابن كثير بخلف عن قنبل والكسائي، والباقون بالتاء موافقة للرسم. ينظر: غاية الاختصار ٢/ ٥٨٢، والكنز ١/ ٣٥٤، والنشر ٤/ ١٤٢٧. (٢) ينظر: الكامل للهذلي ١/ ٤٩٨، ومختصر التبيين ٤/ ٨٩. (٣) ينظر: شرح التصريح على التوضيح ٢/ ٦٣٠ - ٦٣١. (٤) ويمكن أن يكون مراد المصنف بقوله: (أداتان): ﴿هَيْهَاتَ﴾، و ﴿وَلَاتَ﴾ فيكون في الكلام تقديم وتأخير، ويؤيده قول الإمام الهذلي ﵀: «﴿هَيْهَاتَ﴾، و ﴿وَلَاتَ﴾ أداتان مختلف فيهما في حال الوقف». ينظر: الكامل للهذلي ١/ ٤٩٩. (٥) ولا ثاني لهما في القرآن الكريم، ووقف عليها الكسائي بالهاء، والباقون بالتاء. ينظر: الكفاية الكبرى ص ٢٧٠، والكنز ١/ ٣٥٤. (٦) ينظر: البديع ص ٣٥، وهجاء مصاحف الأمصار ص ٣٩. (٧) كذا وجدتها في النسخة الخطية، وفي الكلام سقط تمامه بقولنا: (وفي قول بعضهم). (٨) قال الإمام أبو البقاء العكبري ﵀: «الأصل أنها (لا) زيدت عليها التاء، كما زيدت على (رب، وثم)، فقيل: (ربت وثمت)، وأكثر العرب يحرك هذه التاء بالفتح؛ فأما في الوقف فبعضهم يقف بالتاء؛ لأن الحروف ليست موضع تغيير، وبعضهم بالهاء كما يقف على (قائمة)». التبيان للعكبري ٢/ ١٠٩٧. فعلى المذهب الأول: أنها كلمتان، وهو قول الجمهور، وعلى الثاني: أنها كلمة واحدة. ينظر: تخليص الشواهد ص ٣٠١، وشرح التصريح على التوضيح ١/ ٢٦٨ - ٢٦٩. (٩) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (فيه)؛ ليستقيم الكلام.